Ayoub News


خاص أيوب


دولة الرئيس هل وصلتك الرسالة؟

السبت 21 آذار 2020 - 10:29 2916

كتب (البروفيسور إيلي الزير)

لم يكن يجدر برئيس الحكومة حسان دياب أن يحتفي كثيراً بالتبرعات التي قدمها الشعب اللبناني لمستشفى رفيق الحريري الحكومي وللصليب الأحمر.

التبرعات التي قدّمها اللبنانيون بشغف وحب لأهم مؤسستين تواجهان عنّا كلنا فيروس كورونا هي رسالة بشقين. الأول إيجابي والثاني سلبي، من الناحية الايجابية، لقد أثبت الشعب اللبناني مجدداً أنه شعب محبّ للحياة والصمود ومواجهة الصعاب بروح التضامن والحب والتآخي.

الأزمة النقدية والاقتصادية لم تمنع هذا الشعب عن التعبير عن وطنيته وانسانيته في لحظة حرجة وخطرة يعيش بها العالم بأسره. وهو ما يبعث الأمل مجدداً في داخلنا أن لا يأس نهائي من وطننا لبنان طالما أنّ هذا الشعب قادر على النهوض وتقديم كل ما يمكن من أجل وطنه وأبناء هذا الوطن.

فيما من الناحية السلبية فإن الملاحظ أن باب التبرعات قد فُتح في اليوم نفسه الذي أطلقت فيه الحكومة حملة تبرعات لمواجهة الكورونا وفتحت الحسابات المصرفية الخاصة بالحملة، إلاّ أنّ كافة التبرعات اللبنانية توجهت مباشرة إلى مستشفى رفيق الحريري الجامعي وإلى الصليب الاحمر اللبناني، وهذا إن دلّ على شيء فإنّه يدل على أنّ لا ثقة للبنانيين بحكومتهم وبهذه السلطة المنهمكة بالتفتيش عن وسيلة تضع عبرها يدها على مدخراتهم وقوت يومهم.

على الرئيس دياب أن ينظر إلى ما حصل في سياق المساهمات الشعبية على أنّه رسالة واضحة من اللبنانيين أن لا ثقة يهذه السلطة وبالتالي فإنّ العمل إن أراد الرئيس دياب لحكومته النجاح يجب أن يتركز باتجاه استعادة اللبنانيين ثقتهم بدولتهم ومؤسساتهم.

لا يمكن للسلطة أن تحكم وهي فاقدة للثقة مع شعبها فكل الخطط والرؤى صائبة كانت أم غير صائبة لا حياة لها ولا نجاح لها إن غابت ثقة الناس، الثقة عامل أساس للنجاح، هذا ما تقوله كل العلوم الاقتصادية والاجتماعية.

لقد استحق مستشفى رفيق الحريري الجامعي ومعه الصليب الأحمر اللبناني هذه الثقة من اللبنانيين فما قُدّم منهما خلال هذه الأيام يفوق الإنجاز والتصوّر بخاصة أن الامكانيات المتوفرة أقل من متواضعة. ولقد استحق اللبنانيون وطنيتهم بهذا الاقبال الشغوف على دعم هاتين المؤسستين مؤكدين أن الشعب اللبناني قادر على التمييز، وقادر على الخيار والمحاسبة. فيما وحدها السلطة لم تستحق شيئاً حتى الآن، وهي المطالبة بالعمل وليس بالاكتفاء بالقول والوعود التي لا توصلنا إلى أي مكان.

إن وطناً فيه مؤسسات كمستشفى الحريري وكادرها البطل، وصليب أحمر لا يعرف الكلل وشعب وفيّ وصادق مع من يعمل، يستحقون جميعهم سلطة بمستوى هذا العطاء، يستحقون وطناً ليس القلق خبزه اليومي.

أزمة الكورونا ستمر عاجلاً أو آجلاً وسيبقى الوطن وسيبقى اللبنانيون كي يحاسبوا من يجب أن يحاسب وكي يصلوا إلى وطن يحلمون به.



جميع المقالات تمثل رأي كتابها فقط



مآلات الانهيار

رضوان السيد

عن الحياد

د. مصطفى علوش

علامة شطب على لبنان

راجح الخوري

داء التعثر

سمير عطاالله



حنين لـ أيوب يحاور

حنين لـ"أيوب": القانون النسبي مشروع فتنة

رأى الخبير الدستوري الدكتور صلاح حنين في حوار مع "أيوب" أن المجلس النيابي...