Ayoub News


خاص أيوب


خذوا بيروت وأعطونا الوطن..

الخميس 23 كانون الثاني 2020 - 0:18 6690

كتب (أيوب)

مظهران من مظاهر العنف شهدهما لبنان بالأمس، الأول كانت ساحته وسط بيروت وأسواقها والثاني مدخل بلدة جلالا في البقاع.

في الأولى وبعد صدامات بين المتظاهرين المطالبين بحقهم في الاعتصام بساحة النجمة أمام مبنى مجلس النواب وأثر مهاجمة مكافحة الشغب لهم لجأوا الى أسواق بيروت واقتلعوا بلاط بعض الجدران لزوم المواجهة مع الأمن.

في الثانية عناصر لأحد أطراف الثنائي الشيعي أقاموا حاجزاً عند مدخل بلدة جلالا وعمدوا على تفتيش السيارات والتدقيق ببطاقات الهوية لأصحابها وعند مرور سيارة تابعة للـ"MTV" قاموا بالاعتداء عليها وتحطيمها وضرب الفريق الاعلامي المتواجد فيها بوجود عناصر أمنية رسمية وفقاً لشهادة الفريق الاعلاني المعتدى عليه.

في الحادثة الأولى هناك عشرات الجرحى من المتظاهرين ومثلهم عدداً تمّ توقيفه. في الحادثة الثانية لا موقوفين ولا جرحى غير المعتدى عليهم من اعلاميين.

على خلفية ذلك.. عذراً منكم جميعاً قضيتي ليست بلاطة جدار في أسواق بيروت أو أمام محلاتBurberry""أو Louis Vuitton""حيث لا قدرة لي ولا لعائلتي الدخول اليه حتى للفرجة.

.. عذراً منكم قضيتي ليست واجهة زجاجية لمحل تجاري لا أجرؤ على قراءة ثمن السلعة المعروضة خلفه والتي تبلغ أضعاف ما اتقاضاه في ستة أشهر.

.. عذراً منكم فبيروت التي تبكون عليها لا قدرة لي على السكن فيها وانظر اليها من تلال عرمون وبشامون أنا وأكثر من نصف البيارتة.

.. عذراً منكم لا يهمني تلك الشوارع التي لا ندخلها نحن أكثرية البيارتة إلا للعمل فيها كمندوبي مبيعات أو موظفين في شركات أمن خاصة.

من الطبيعي جداً بعد ما يزيد عن التسعين يوماً من الثورة والغضب والسلطة تعيش حالة إنكار أن يثور الناس أن ينتقلوا من رفع الأيدي صارخين سلمية الى حمل حجر ورشقه على من يمثل السلطة، ومن الطبيعي جداً أن ينفذ رجال الأمن الأوامر المعطاة لهم فالتمرد على الأوامر خيار لا يجرؤ أحد على الدعوة اليه.

لكن ما هو غير طبيعي هو أنه ووفقاً للقانون هناك عنف يُحاسب  الناس عليه وعنف آخر هو فوق القانون لا يُحاسب المرتكبون فيه.

كلهم يعلمون أن ما حصل في 17 تشرين الاول قدره التدحرج وفقاً لكل المحللين والخبراء والسياسيين من السلمية الى العنف المقبول فالعنف الدموي فالخراب..!

لا يُسأل الغاضب عن غضبه بل يُسأل من كان سبباً بهذا الغضب لماذا هو مستمر بارتكابه؟ ما شهدته أسواق بيروت من اقتلاع لبعض بلاط الجدران تقل تكلفته المادية عن الاضرار التي لحقت بسيارة الـ"MTV"، وتقل كلفته كثيراً عن كلفة شجرة الميلاد التي وضعتها بلدية بيروت العام الماضي والعام ما قبل الماضي وما قبل قبل الماضي..! والأضرار التي لحقت بمبنى"Touch"لا تمثل عشرة بالمئة مساهمة بمهرجان واحد للنافذين من مال هذه الشركة.

ما حصل من عنف في وسط بيروت أقل بكثير من المتوقع بعد المهزلة الحكومية التي شاهدها الناس في هذين اليومين والايام المقبلة ستشهد مزيداً منه لا بل أكثر إن كنتم لا تعلمون.

بيروت هي الحب كله عندنا نحن البيارتة لكن وإن كان الأمر لا بدّ منه، فخذوا بيروت واعطونا الوطن.



جميع المقالات تمثل رأي كتابها فقط



4000 ساعة ندم

مشعل السديري

الأموال المنهوبة

جوزف الهاشم

ثقب يبتلع لبنان

راجح الخوري

النائب والشعب

البروفيسور إيلي الزير



حنين لـ أيوب يحاور

حنين لـ"أيوب": القانون النسبي مشروع فتنة

رأى الخبير الدستوري الدكتور صلاح حنين في حوار مع "أيوب" أن المجلس النيابي...