Ayoub News


خاص أيوب


حكاية صلاح سلام...

الأربعاء 29 آب 2018 - 3:23 2558

كتب (أيوب)

لم يكن رئيس تحرير صحيفة اللواء صلاح سلام جدياً في معركته الانتخابية التي خاضها في دائرة بيروت الثانية أقله هذا هو الانطباع الذي كان سائداً ليس في جبهة خصومه ومن ينافس بل ضمن اللائحة التي شكلها بعد طول عناء ولعل سلوكه السياسي ما قبل الانتخابات وخلالها وبخاصة في تشكيل لائحته أرسى هذا الانطباع.

بكلمة سر سعودية قرر الترشح هذا ما تم اشاعته من قبل دائرته الخاصة عند بداية المعركة الانتخابية فتحول منزله الى غرفة عمليات وكذلك مكتبه في منطقة الزيدانية فبدأ البحث بلائحة توحد المعارضة ما بين الشيوخ والشباب وكان دائماً يردد أنه يريد أن يكون " البلدوزر" التي تفتح الطريق للشباب الى عمل سياسي. فبدأ البحث مع الوزير السابق خالد قباني، ورئيس المركز الإسلامي علي عساف، وكافة التيارات الشبابية المعارضة ورويداً رويداً بدأت عملية التطفيش للكوادر الشبابية فخرجت المرشحة ندين عيتاني من التفاوض بعدما طلب منها عدم التطرق بالسياسة التي يريدها سلام حصراً بشخصه، وابتعد المرشح حسن سنو بعد رحلة تزلج في الخارج ومن ثم زيارته الى بيت الوسط برفقة والده فيصل سنو الذي انتخب لاحقاً رئيساً لجمعية المقاصد. وأبعد أنصار الوزير أشرف ريفي في بيروت تحت عنوان الحفاظ على الهوية البيروتية لترسو اللائحة على مجموعة من الشخصيات التي تدور بفلك المحور القطري السوري الإيراني، فكانت سلوى الأمين أحد المرشحين عن المقعد الشيعي ومصطفى بنبوك الادلبي الأصل عن أحد مقاعد السُنّة ونبيل بدر الدائر بفلك تحسين خياط وبشار قوتلي اليساري الهوى باقة متنوعة يزينها مرشح الجماعة الإسلامية عماد الحوت.

الماكينة الانتخابية بدأ تشكيلها بإشراف مباشر من فريق عمل رئيس الحكومة السابق نجيب ميقاتي على قاعدة انتظار الدعم المالي المزدوج الميقاتي والسعودي، فكانت الحكاية استنساخاً لقصة غوار الطوشه وانتظاره "للسمسونايت" التي لن تأتي...

ملامح معركة بيروت بدأت تتشكل بلوائح متعددة وقرار عربي غربي بعدم حصول معركة بوجه الرئيس الحريري في بيروت وهو ما أبلغ لسلام عبر القنوات الميقاتية إلا انه رفض الانسحاب لتتكون قناعة عند الوسطاء ان هذه اللائحة شُكلت لمساعدة مرشح الجماعة الإسلامية عماد الحوت للوصول الى الندوة البرلمانية بدعم خارجي معروف...

فانسحب الرئيس ميقاتي بهدوء منكفئاً الى طرابلس فانهارت الماكينة الانتخابية للائحة سلام، فكان ما كان من نتيجة مخيبة في صندوق الاقتراع.

تحرك سلام على جبهة الطعن بالنتيجة وهو المدرك ان لا جدوى من الطعن ومساره. فنجح في استقطاب عدد من الخاسرين دون لائحة المعارضة البيروتية التي رفضت خوض الطعن كلائحة، فيما بعض المرشحين فيها خاضوا التجربة بصفتهم الشخصية.

وكما الانتخابات لم يكن صلاح سلام جدياً في طعنه بالنتيجة وهو ما ترجم انسحاباً من الطعون فيما كان زميل بارز له يدلي بالوقت نفسه بشهادته أمام المجلس الدستوري.

سياسة عدم الجدية التي خاضها سلام كإستراتيجية هدفها الصيد لموقع ما في وقت ما ربما هو يراه قريباً وجدياً.

صلاح سلام أعلن سحب طعنه والاعلان يفتقد للقانونية الدستورية كونه لا يوقف الطعن، لكن السؤال هل يفيد بالسياسة يقول قائل: "لو بدها تشتي كانت غيمت".

على صفحته بالفيسبوك كتب الناشط البيروتي فؤاد غزيري رسالة الى سلام قال فيها: "اقول للأخ صلاح سلام بأن الخطوة التي قمت بها اليوم اعني التراجع عن الطعن بالانتخابات ستعتبر أولاً: طعناً بالناخبين الذين وثقوا بك واعطوك اصواتهم رغبة منهم بالتغيير. ثانياً طعناً بالمرشحين الذين حملوا رغبة الشعب بالتغيير بإخلاص وقد واجهتهم السلطة الفاسدة بجميع انواع القمع واستخدموا مالهم ونفوذهم في السلطة واستخدموا كل فنون التزوير لكي لا يصلوا الى السلطة ويبقوا هم وفسادهم.. انت أكثر العارفين بالتزوير وسرقة الاصوات فلماذا تعطي اليوم للمزور صك البراءة، وتبرر فعلك لأسباب غير مقنعة حتى لك.. هل هناك من يصدق بانه نزولاً عتد رغبة اهالي بيروت وهم من اعطوك صوتهم لتكون حراً وتحررهم من الفساد والفاسدين.. وما العلاقة بين صلاحية الرئيس المكلف او رئاسة مجلس الوزراء والتراجع عن الطعن بنتيجة الانتخابات، هذه الانتخابات التي شاهد القاصي والداني عمليات التزوير.. واين مصلحة الوطن في التراجع عن محاكمة سارق او مزور، ام هو الهاجس الذي يلاحقك بان تكون اللواء سفيراً اخر... لن اهنئك على هذه الخطوة ولن اعذرك مهما كانت الأسباب...".



جميع المقالات تمثل رأي كتابها فقط



عصر الحشيشة

سليم نصار

لا إنهيار

جاسم عجاقة

على أمل

سمير عطا الله

التضامن المطلوب

البروفيسور إيلي الزير



حنين لـ أيوب يحاور

حنين لـ"أيوب": القانون النسبي مشروع فتنة

رأى الخبير الدستوري الدكتور صلاح حنين في حوار مع "أيوب" أن المجلس النيابي...