Ayoub News


خاص أيوب


"حفيظة" تزين شوارع بيروت

السبت 15 كانون الأول 2018 - 3:29 3612

كتب (أيوب)

يروى عن بعض البيارتة أنه قبل الحرب الأهلية كانت هناك امرأة تدعى "حفيظة" تسكن أحد الأحياء البيروتية ويعرف عنها أنها كانت تقوم بجمع الأموال من سكان الحي لتزيينه في عيدي الميلاد ورأس السنة، ثم كانت تعمد الى جمع أكياس النايلون الملونة من الشوارع فتقطعها وتربطها بحبل طويل، ثم تعمد الى تزيين الشارع به فيما تحتفظ بما جمعته لنفسها.

ويسترسل البيارته في القصة حتى المبالغة فيقولون ان "حفيظة" كانت تضحك عليهم بأكياس النايلون وتستعمل أموالهم لحاجياتها هي وعائلتها.

جولة صغيرة في المساء في شوارع بيروت الرئيسية هذه الأيام كفيلة أن تعيدنا الى قصة "حفيظة". فالزينة الموعودة والتي دُفع من أجلها مليون دولار أميركي من قبل بلدية بيروت الى جمعية"Beasts" وصاحبتها رشا جرمقاني ما هي إلا عبارة عن اسلاك حديدية على شكل دائرة ومزينة بشريط اضاءة، وأكثر من ذلك في شارع بليس قرب الجامعة الأميركية ببيروت ثلث هذه الكرات معطل عن الإضاءة بعد تعليقه بساعات، فيما في كورنيش الروشة لُفت بعض أشجاره بشريط اضاءة بشكل عشوائي وغابت الشرائط عن باقي الأشجار.

إنها أسوأ زينة تشهدها بيروت منذ عشرات السنوات لا رؤية واضحة لها، ولا رسالة تسويقية تحمل، وكل ما يقال عنها انها وضعت على طريقة "حفيظة" وشرائط الاكياس الملونة التي كانت تجمعها من نفايات شوارع بيروت.

تساؤل موجه لمجلس بلدية بيروت ورئيسه ولمحافظ المدينة هل قمتم بجولة تفقدية لهذه الزينة؟ إن قمتم فما هو رأيكم ألم تشعروا بالخزي منها؟ وان لم تقوموا فماذا تنتظرون؟
بيروت يا سعادة المحافظ ويا رئيس البلدية يتم تشويهها بهذه الزينة. بيروت وشوارعها الرئيسية لا تستاهل هكذا زينة هي مهانة لها ولأهلها ولناسها. ألم تشاهدوا عبر كل السنوات الفائتة زينة دار الايتام الإسلامية في شهر رمضان، كل الشوارع الرئيسية زيّنت من قبل الدار في رمضان أبهى زينة وأرقى اضاءة دون ان يتكفل أبناء العاصمة قرشاً، ودون ان تدفع البلدية فلساً. ألم تشاهدوا منصات القمر والهلال في كل الساحات البيروتية لماذا لم تتعلموا منها ولماذا لا تقلدونها ان كنتم عاجزين عن الابتكار؟!
بيروت تشوه يا سعادة المحافظ ويا رئيس البلدية.

بيروت لا تستحق هذا التشويه نحن لم نعد نريد المليون دولار بل بات مطلبنا ان لا تشوهوا شوارع مدينتنا وخذوا المليون دولار وأكثر.

"حفيظة" في الزمن الجميل كانت توفر مال الزينة لتطعم أولادها لم تصرفه عند أطباء التجميل ولا في متاجر الألبسة الفاخرة.

"حفيظة" رغم ما فعلته كانت بيروتية وكان البيارته يدفعون لها لأنهم يحبونها. مع علمهم انها لن تصرف المال على تزيين الشارع.



جميع المقالات تمثل رأي كتابها فقط



دكانة الوزير

البروفيسور إيلي الزير

التطرف المضاد

رضوان السيد

الزِنى السياسي

جوزف الهاشم

إيران في المضيق

سمير عطا الله



حنين لـ أيوب يحاور

حنين لـ"أيوب": القانون النسبي مشروع فتنة

رأى الخبير الدستوري الدكتور صلاح حنين في حوار مع "أيوب" أن المجلس النيابي...