Ayoub News


خاص أيوب


حفلة "ستربتيز" سياسي في شارع الحمرا..!

الأربعاء 15 كانون الثاني 2020 - 5:02 9484

كتب (أيوب)

لقد جلس اللبنانيون باشمئزاز كبير يشاهدون بالأمس على شاشات التلفزة حفلة "ستربتيز" سياسي أبطالها بعض أطراف السلطة المستقيل منها وغير المستقيل.

أكثر راقصات التعري في حفلات "الستربتيز" هنّ اللواتي فشلن في الدخول الى عالم النجومية أو هنّ من الفنانات المتقاعدات اللواتي وبعد سنوات من النجومية وجدوا أنفسهن دون عمل ودون عروض محترمة تليق بسمعتهن فلجأوا الى ملاهي التعري للعمل فيها تعويضاً لنجومية بائدة.

لقد كانت الأطراف السياسية المحركة للمشاغبين في الحمرا وكأنها تخلع ثيابها بطريقة استعراضية لجذب أكبر قدر من المتابعين والمهووسين بمثل هكذا عروض رغم ادراكها أن ما تفعله هو ارضاء شهوات لا أذواق وتجارة بشر وليس بناء أوطان..!

ما حصل في شارع الحمرا منفصلاً في الشكل والمضمون عن كافة الحراك الشعبي الذي شهدته المناطق والساحات اللبنانية يوم أمس الثلاثاء. ففي حين كان الناس تتظاهر قي ساحة إيليا في صيدا الى ساحة النور في طرابلس مروراً بجونية والدورة والرينغ وصولاً الى منزل رئيس الحكومة المكلف حسان دياب في تلة الخياط مطالبة بتشكيل حكومة مطلقة مهلة 48 ساعة للرئيس المكلف كي يعلن تشكيلته، كان البعض يخوض آخر مغامراته السياسية في شارع الحمرا مستعرضاً فائض الشغب والفوضى والفساد الذي يملكه والقادر على تحريكه وفقاً لأهوائه ومصالحه.

الغضب الشعبي من المصارف وكيفية تعاملها مع مدخراته مبرر ومحق وقد يُترجم باعتصام عند أبواب هذه المصارف ومنعها من العمل وقد يُترجم برفع دعاوى قضائية محقة على هذه المصارف إلا أن ما حصل من تخريب وتدمير لشارع الحمرا لا يمكن وضعه إلا في سياق الانتقام من مسار سياسي بدأ يشق طريقه بقوة نحو بداية مرحلة جديدة تسقط فيها أسماء كثيرة على مذبح التغيير الذي يطالب به الناس منذ 17 تشرين الاول.

لقد تعرى من كان خلف المشاغبين بالأمس من كل القيم السياسية والحس الوطني والثوابت الاخلاقية، كانت حفلة عبث مجنون لا توصل لأي مكان فالكل يدرك أو يجب أن يدرك أن عقارب الساعة لا يمكنها العودة الى الوراء وأن القفز فوق غضب الناس وحق الناس وثورة الناس هو قفز بالمجهول لاصحابه ولمصائر الناس. هي حركة يائسة لمجموعة سياسية يائسة وبائسة..! لا تلبث أن تستيقظ في اليوم الثاني وحيدة في فشلها. لقد كان الأجدى هو البحث عن طرق ومسارب للمصالحة مع الناس بدل تخريب ثورتهم، فالسياسة هي فن الممكن وليس المراهنة على المستحيل، لقد كان الأجدى هو العمل على ورشة اصلاح داخلي تبدأ بالنقد الذاتي عوضاً عن الانتقام من الناس ومصالحها المعيشية.

في شارع الحمرا تمّ تخريب واجهات بعض المؤسسات المصرفية وهو أمر مقدور اصلاحه لكن هناك أيضاً تمّ تخريب صورة كثير من أطراف السلطة والسياسة وهو ما ليس من قدرة على اصلاحه...



جميع المقالات تمثل رأي كتابها فقط



لا تضيعوا الفرصة

البروفيسور إيلي الزير

حكومة الكون

سمير عطا الله

ثورة الجياع

راجح الخوري



حنين لـ أيوب يحاور

حنين لـ"أيوب": القانون النسبي مشروع فتنة

رأى الخبير الدستوري الدكتور صلاح حنين في حوار مع "أيوب" أن المجلس النيابي...