Ayoub News


خاص أيوب


حسان دياب والمستشار الذكي

السبت 8 شباط 2020 - 17:57 7684

كتب (أيوب)

لا يبدو أن الرجل يبالي بكل ما حوله من انتقادات ودعوات هو ماضٍ في مغامرته الحكومية حتى النهاية.

ملفتاً كان حضور رئيس الحكومة حسان دياب جلسة المجلس الأعلى للدفاع في قصر بعبدا التي ناقشت كيفية تأمين وصول النواب الى ساحة النجمة لاعطاء الحكومة الثقة يوم الثلاثاء المقبل.

فالنقاش بحضور دياب كان حول كيف يمكن تجاوز رفض الناس والشارع لحكومته وبالتالي تجاوز اللاثقة الشعبية والاكتفاء بالثقة النيابية أي القانونية.

رئيس الحكومة مدرك ومتأكد أن الناس لا تريده ولا تريد حكومته، ومتأكد أيضاً أن من سماه لرئاسة الحكومة متعهدٌ تأمين جلسة الثقة ومنحه إياها ومتعهد أن تكون الأجهزة الأمنية حاضرة لتأمين ممر آمن للنواب الى مبنى البرلمان عكس ما حصل في وقت سابق مع جلسة العفو العام. حيث نجح الثوار بتعطيل النصاب الدستوري لانعقاد الجلسة.

حسان دياب أقله حتى الآن وكما هو قد صرح شخصياً أنه لا يطمح أن يكون زعيماً سياسياً ولا أن يترشح للانتخابات النيابية وبالتالي فإن هذا التصريح لا يقرأ فقط من زاوية أن الرجل يترفع اخلاقياً عن هذه المناصب والمكاسب بل يجب قراءة ذلك من زاوية أن دياب في موقعه الحكومي لن يبالي بالمزاج الشعبي ولا بالرضى العام بل هو مستعد لأي قرار غير شعبي إن في الاقتصاد أو في النقد وحتى في السياسة مثالاً استحقاق الانتخابات النيابية وما يمكن أن يفاجئنا على صعيده..!

يعلم جيداً حسان دياب أن من أتى به الى سُدة رئاسة الحكومة ليس الشارع ولا حضوره الشعبي ولا حتى حضوره الجامعي وعن ذلك قصص كثيرة..! بل أن من أتى به هي أحزاب السلطة في لحظة صدامها مع الشارع، أتت به من ضمن أدواتها لمواجهة الشارع ووأد ثورته وبالتالي فإن نجاح  مهمته مرتبط بنجاح مسار أحزاب السلطة وليس نجاح مسار الثورة والشارع.

من الطبيعي أن دياب وفي جلسة مجلس الدفاع الاعلى كان يبتسم فرحاً وهو يستمع الى الاجراءات التي ستنفذها الاجهزة الامنية لتأمين وصول النواب الى جلسة الثقة وكان مرتاحاً جداً وهو يستمع الى  تقارير الاجهزة الامنية في الاجتماع حول معلوماتها عن المجموعات التي تحرك الثورة وقدرة هذه الاجهزة على احتوائها. بات فشل الثورة وانحسارها بمثابة انتصار لحسان دياب ومغامرته الحكومية.

لقد تحدث عن الحائط المسدود الذي وصلنا اليه كما قال وتحدث عن مهمة هدم هذا الحائط وتحدث أيضاً عن "ظفرك ومهمته بحك جلدك" وهو يستقبل تجمعاً مستنسخاً لبعض رجال الاعمال، لكنه لم يتحدث بعد عن سبب انه لم يطل علينا حتى هذه اللحظة بحوار صحفي مباشر أو بحوار مفتوح مع فعاليات سياسية او اقتصادية كما يحصل في المؤتمرات عادة.

أحد زملائه في الجامعة الاميركية وفي جلسة خاصة قال: "ذكي المستشار الذي أبعد دياب عن الحوارات الاعلامية المتلفزة، فأي حوار تلفزيوني سيجريه كفيلٌ باشعال مئة ثورة وليس ثورة واحدة".



جميع المقالات تمثل رأي كتابها فقط



مآلات الانهيار

رضوان السيد

عن الحياد

د. مصطفى علوش

علامة شطب على لبنان

راجح الخوري

داء التعثر

سمير عطاالله



حنين لـ أيوب يحاور

حنين لـ"أيوب": القانون النسبي مشروع فتنة

رأى الخبير الدستوري الدكتور صلاح حنين في حوار مع "أيوب" أن المجلس النيابي...