Ayoub News


خاص أيوب


حسان دياب.. أنا مش سعد !

الأحد 12 كانون الثاني 2020 - 15:16 9294

كتب (أيوب)

يترحم الوزير جبران باسيل وكل المحيطين به وهم يتحدثون عن الرئيس المكلف حسان دياب على أيام سعد الحريري والتي يصفها بعضهم بأيام العزّ في السلطة والحكم حيث كانت التسويات متاحة في كل المجالات والحصول على التنازلات لا يحتاج الى كثير من الجهد والمناورة.

على قاعدة "فاجأناكم" ينظر أهل السلطة الى حسان دياب وعناده في التعاطي مع تشكيل الحكومة والمفاوضات التي تجري حولها، فالرجل كما يبدو يحفظ صلاحيات رئيس مجلس الوزراء عن ظهر قلب ولا يغفل عن فاصلة فيها. وما يسمعه من طلبات وأمنيات وحتى أوامر تدخل من أذنه اليمنى لتخرج من أذنه اليسرى قبل أن يغادر المقعد الذي يجلس عليه.

.. "أنا مش سعد" عبارة وصلت الى أذان من يعنيهم الأمر وإن لم ينطق بها دياب مباشرة ففي كل جلسة كان يقال له هكذا تصرف الرئيس سعد الحريري بمثل هكذا موقف فيكون جوابه "هذا شأنه والدستور يقول عكس ذلك".

قواعد دستورية يضعها دياب في حرب التشكيل يتمترس خلفها تبدأ أنه هو من يشكل الحكومة ليعرضها على رئيس الجمهورية كي يوقع عليها إن وافق على الأسماء أو أن يرفض التوقيع إن لم يوافق لكن ما بين الموافقة أو الرفض هناك فعل التشكيل وهو من صلاحيته وحده دون غيره...

عندما كُلف دياب تشكيل الحكومة سأله أحد الاعلاميين عند بوابة قصر بعبدا عن ميثاقية تكليفه فأجابه أنه تكليف دستوري وعلى خلفية ذلك فهو يشكل حكومة دستورية بعيداُ عن بدعة الميثاقية والملحقات التي يروج لها غب الطلب وفقاً للمصالح السياسية للأفرقاء المهيمنة على القرار.

لقد تمكن حسان دياب كما لم يكن متوقعاً أن يفعل ما عجز عنه كل رؤساء الحكومة في عصر الباسيلية السياسية نجيب ميقاتي وتمام سلام وسعد الحريري بنسختيه الحكوميتين..!

الحكومات التي شُكلت في السابق بالشراكة مع الوزير جبران باسيل كانت الاسماء المسيحية حقاً حصرياً للوزير باسيل وتياره لا بل كانت الامور تصل الى ما تجاوز ذلك بامتلاكه حق الفيتو على الاسماء السنيّة المقترحة لتلك الحكومات وهي حقيقة دفعت الرئيس الحريري لوصف الحكومة التي سيشكلها حسان دياب بحكومة جبران باسيل لاعتقاده وقناعته أن لا شيء سيتغير فكما حكومته كانت حكومة جبران باسيل فلما لا تكون حكومة حسان دياب حكومة جبران باسيل أيضاً..! إلا أن حساب الحقل كما يبدو لم يطابق حساب البيدر، فالرجل كما يصفه أحد المتابعين المقربين من السلطة أشبه "بالبلاطة" لا يناقش ولا يساوم يقول ما يريد ولا يسمع ما يريدون..! وتعليقه الوحيد "هكذا يقول الدستور في صلاحيات رئيس مجلس الوزراء".

أزمة حقيقية يعيشها الوزير جبران باسيل وكل العاملين حوله مع صلابة الرئيس المكلف حسان دياب وعدم تهاونه لا بالشكل ولا بالمضمون وهو ما ظهر واضحاً بالبيان الصادر عن الوزير في الحكومة المستقيلة سليم جريصاتي والذي عاد الى المقولة القديمة الجديدة "رئاسة الجمهورية ليست صندوق بريد". مع اغفال بيان جريصاتي أن رئيس الحكومة ووفقاً للدستور واتفاق الطائف ليس "باش كاتب".

حسان دياب آخر كلماته جاءت في آخر بياناته حيث قال: "رئاسة الحكومة ليست مكسر عصا". وكما يبدو أن الساكن في تلة الخياط يجلس مرتاحاً على التلة يراقب الجميع منتظراً اياهم عندما يعودون الى الدستور...



جميع المقالات تمثل رأي كتابها فقط



تجرّعْ وحدَك!

رضوان السيد

إيران

محمد الرميحي

لبنان قبل الجحيم

راجح الخوري



حنين لـ أيوب يحاور

حنين لـ"أيوب": القانون النسبي مشروع فتنة

رأى الخبير الدستوري الدكتور صلاح حنين في حوار مع "أيوب" أن المجلس النيابي...