Ayoub News


خاص أيوب


حزب الله يرسم شكل الحكومة

الجمعه 29 تشرين الثاني 2019 - 9:49 5771

كتب (أيوب)

دبلوماسي عربي وفي جلسة خاصة قال: "الأزمة في لبنان وحلها خارج لبنان". ويسترسل شارحاً: "في السياسة، الولايات المتحدة تحاصر إيران فيشعر اللبنانيون بالاختناق، في النقد تعاني سوريا من نقص بالدولار فيختفي الدولار في لبنان. وفي الميدان، تتصاعد التظاهرات في العراق فيمتد القمع إلى لبنان".

على ضوء هذه القراءة، يمكن الإضافة على بيان كتلة الوفاء للمقاومة الأخير الذي حدد بوضوح شكل الحكومة والمسار السياسي الذي ستسلكه السلطة في الأيام المقبلة.

تحدث البيان عن "حكومة منسجمة ومتفاهمة ذات منهجية جديدة في منطلقاتها وإجراءاتها". وأضاف أن "ترؤس مثل هذه الحكومة لا يجوز أن يخضع لأية حسابات بعيداً عن مصلحة الوطن. فالقوانين والوقائع هي التي تؤشر إلى المتاح في الظرف الراهن بعيداً عن أية نزعة حالمة أو عن أية سقطة في فخ تصفية الحسابات". هذا ما قاله بيان كتلة حزب الله البرلمانية وفي تفصيل للعبارات، فإن الحكومة المقبلة كما يراها حزب الله هي حكومة منسجمة أي حكومة الفريق الواحد وتحاكي الواقع الذي أرسته التحركات المضادة في الشارع مؤخراً انطلاقاً من غزوة الرينغ عبر الدراجات النارية مروراً باشتباك عين الرمانة الشياح، ومن ثم مواجهة بكفيا وانتهاء بأعمال الشغب في طرابلس. وباختصار معادلة شارع مقابل شارع، فالحكومة التي ستُشكل تمثل شارعاً في لبنان بشكل نصف الشعب اللبناني على الأقل كما يقول رعاته أو أقل من النصف كما يصفه خصومه.

السلطة الحالية بقيادة حزب الله اعتمدت منطق المواجهة والتحدي بداية مع الغضب الداخلي المتمثل بثورة 17 تشرين الأول ومع الحصار الخارجي الذي تقوده الولايات المتحدة الأميركية.

ولبنان وفقاً لهذه الوقائع مقبل على تغيرات شاملة سياسياً واقتصادياً ومالياً واجتماعياً.

كان الخوف سابقاً من النموذج الفلسطيني في غزة، ومن النموذج اليوناني، ومن النموذج الفنزويلي، لكن المؤشرات تقول إننا متجهون إلى نموذج لبناني خاص هو عبارة عن خليط لا يشبه أي نموذج من النماذج المذكورة.

في السياسة سيكون هناك حكومة فريق واحد، ولكن ذلك يرسم أسئلة متعددة حول الحريات السياسية وهامش المعارضة للسلطة وصولاً إلى هوية لبنان السياسية.

في الاقتصاد الأمور مبرمجة للذهاب إلى تقاذف المسؤوليات وتوجيه الاتهامات من قبل السلطة التي ستتكون ضد الشركاء السابقين مع غياب أي رؤية إصلاحية للاقتصاد وإجراءات تسمح بالتقاط الأنفاس.

على الصعيد المالي، فإن قيمة الليرة اللبنانية ستحاكي قيمة العملة في إيران وسوريا والعراق. أما اجتماعياً، فإن نسبة العجز التي حددها البنك الدولي وهي 50 % ستتجاوزها الوقائع دون أي لُبس.

الواقع المظلم الذي يخشاه اللبنانيون لا يخشاه الكثير من الأطراف السياسية إن لم تكن تسعى إليه لا بل تراه أرضاً خصبة لمواجهة الحصار المالي والسياسي والعسكري.



جميع المقالات تمثل رأي كتابها فقط



مفكرة الرياض

سمير عطا الله

السباحة السياسية

محمد الرميحي

دولةٌ في ذمَّة الله

جوزف الهاشم

السقف ينهار

راجح الخوري



حنين لـ أيوب يحاور

حنين لـ"أيوب": القانون النسبي مشروع فتنة

رأى الخبير الدستوري الدكتور صلاح حنين في حوار مع "أيوب" أن المجلس النيابي...