Ayoub News


خاص أيوب


تركيا وأرمينيا والغباء اللبناني

الجمعه 3 أيار 2019 - 3:25 6448

كتب (أيوب)

لم يكن ذاك الشاب اللبناني الذي أحرق علم تركيا يختلف كثيراً عن الشاب الآخر الذي شتم أرمينيا رافعاً العلم التركي. فالثابت ان كلا الشابين اللبنانيين لا يمتلكان أي منسوب من الذكاء لا بل كان ضرباً من ضروب الغباء.

من أحرق علم تركيا وكما تفيد الكثير من الاخبار كاد ان يحرق أصابع يديه، فيما من طلب منه القيام بذلك كان يعد رزمة الدولارات التي وصلت اليه مؤخراً، فيما الشاب الآخر الذي استدان خمسة آلاف ليرة ليملأ دراجته النارية وقوداً كادت تلك الدراجة ان تقع به خلال التظاهرة، فيما من طلب منه التظاهر كان يدخن النرجيلة في إحدى مقاهي بيروت ويحادث شريكه في مدينة هاتان التركية مطمئناً على شحنة الفاكهة التي استوردها من هناك الى لبنان.

هناك أزمة بين تركيا وأرمينيا هذا لا لُبس فيه، وهناك تواصل بين الدولتين عبر قنوات مرئية وغير مرئية وهذا لا لُبس فيه. لا بل ان أحد كبار مستشاري الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أرمني وهو أمر لا يخفى على أحد. وقد حصلت خلال الفترة القصيرة الماضية سلسلة من اللقاءات بين قيادات من البلدين حتى على مستوى الرؤساء وكل ذلك منشور بوسائل الإعلام في البلدين وما على المشكك الا ان يضغط على زر البحث في غوغل ليجد تقاريراً وصوراً ليعرف الحقيقة كاملة.

لكن ما هو معروف أيضاً ان أذربيجان عاشت حرباً والآن تعيش استنفاراً وتوتراً وكل دقيقة تتوقع عودة لهذه الحرب وقد احتلت بعض من أراضيها لتكون بذلك ساحة للمواجهة التركية الأرمنية أي وبجردة بسيطة تركيا وأرمينيا تخوضان صراعهما خارج ارضيهما على حساب أذربيجان فيما الدولتان تنعمان بالسلام والرخاء والتطور.

على خلفية كل ذلك هل يريد ابن برج حمود وابن برج أبي حيدر تحويل لبنان الى أذربيجان أي الى ساحة مواجهة للآخرين أي تركيا وأرمينيا؟

 لقد كان حرياً بالشاب الذي أحرق علم تركيا أن يذهب الى حزبه مطالباً إياه بفك التحالف مع من أحضر البواخر التركية الى لبنان أو أقله ان يقطع الكهرباء عن منزله كونها كهرباء تركية. ولقد كان حرياً بالشاب الذي شتم أرمينيا ان يذهب الى جماعته المتحالفة مع من يرى ان تركيا تحتل ارضاً سورية أو أقله فليخفف زياراته الى برج حمود لتناول سندويشات السجق والبسترما...

نعم لقد رحّل الشعب الأرمني من أرضه ولقد قامت الميليشيات الأرمنية بعمليات إرهابية ضد القرى والمدن التركية كل ذلك موثق تاريخياً وقانونياً ولكن ما هو غير موثق هو نسبة الغباء اللبناني في السعي لتحويل وطنهم ساحة للآخرين وهم يستدينون يومياً رغيف الخبز.



جميع المقالات تمثل رأي كتابها فقط



صديق بلاده

جهاد الخازن

الثنائية من جديد

سمير عطا الله

ممسحة البيت

راجح الخوري

مصالحة ومصارحة

البروفيسور إيلي الزير



حنين لـ أيوب يحاور

حنين لـ"أيوب": القانون النسبي مشروع فتنة

رأى الخبير الدستوري الدكتور صلاح حنين في حوار مع "أيوب" أن المجلس النيابي...