Ayoub News


خاص أيوب


بعد "أم خالد" جنبلاط عبر "المستقبل" يزيد الطين بلة

الجمعه 12 كانون الثاني 2018 - 4:45 16882

في إطلالته التلفزيونية يوم الأربعاء الفائت عبر شاشة "المستقبل" كان واضحاً أن رئيس اللقاء الديمقراطي قد جاء ليقدم جردة حساب سياسية وليظهر بشكل لا لبس فيه تموضعه السياسي الحالي قبيل الانتخابات النيابية والتحالفات المحلية والإقليمية التي يسير بها، إلا أن اللافت في هذه الإطلالة أن جنبلاط جاء ليضع صورة واضحة من جهته لواقع علاقته مع المملكة العربية السعودية حالياً ولأسباب الفتور الذي يسيطر عليها.

فحول سياسة النأي بالنفس قال: "أنا لم أتابع سياسة النأي بالنفس بشكل دقيق ولكن أرى أن الرئيس الحريري قد نجح بها، ورأينا أن الخطابات قد خفت حدتها".ليكشف أنه دُعي من قبل الأمير محمد بن سلمان لزيارة السعودية "وعلمت حينها أن سمير جعجع وسامي الجميل هناك فرفضت أن أذهب كي لا تُفهم على أنها محور ضد محور آخر وأرسلت أبو فاعور لمقابلة الرئيس الحريري".

جنبلاط يحاول القفز حول نقطة عدم تلبية الدعوة ليصوّر التباين مع المملكة على أنه حول قضايا مبدئية كبرى فيدخل من البوابة اليمنية ليقول: "ما من أحد ينتصر في اليمن فهي أشبه بأفغانستان العالم العربي. لا بد من طرق الباب للحوار".ويتابع بشكل أوضح: "لم يعجبهم ما قلته على تويتر بأن الحرب عبثية، فبرأيي كل حرب هي عبثية وإمكانية الحوار أفضل بكثير من أي حرب تستنزف المال والناس وعلينا الإستماع لرأي عقلاء مثل الشيخ صباح الاحمد الصباح". ليقفز بعد ذلك الى انتقاد الدور الأمريكي والعلاقة مع امريكا فيعتبر أن "الأميركي مسؤول عن التوسع الإيراني عندما إجتاح العراق واستفادت إيران حينها من الفراغ".

وتابع: "ماذا جنينا من زيارة ترامب، فهو عاد بأموال طائلة لبلاده مقابل الكثير من الوعود. أنا ضد تخصيص شركة "أرامكو" النفطية وهي ملك للشعب السعودي والعرب. وصدام حسين، رغم كل مساوئه، أمَّم نفط العراق ومنحه للشعب العراقي".

اللافت في إطلالة جنبلاط ليست مواقفه الحادة نسبياً تجاه المملكة العربية السعودية وقيادتها وسياساتها، بل اللافت أن هذه الإطلالة جاءت عبر قناة "المستقبل"، وهنا تتزاحم الأسئلة، هل كان الامر مدبراً؟ أم انه جاء على غير هدى ومع جنبلاط و"نتعاته" كل شيء مدبر كما يعلم الجميع.

في الأسبوع الماضي كانت "ام خالد" كفيلة بإحداث زلزال على خط العلاقة ما بين المملكة العربية السعودية وبيت الوسط واليوم تأتي إطلالة جنبلاط عبر "المستقبل" لتزيد الهواجس ما إن كانت هذه الإطلالة حركة سياسية عبثية أم أنها تمهيد لجردة حساب لا بد أن يقدمها في الأيام المقبلة الرئيس سعد الحريري للمملكة العربية السعودية.



جميع المقالات تمثل رأي كتابها فقط



الوطن شراكة

البروفيسور إيلي الزير 

هجوم المطرقة

راجح الخوري 

حكومة أو هريسة؟

راوية حشمي 



حنين لـ أيوب يحاور

حنين لـ"أيوب": القانون النسبي مشروع فتنة

رأى الخبير الدستوري الدكتور صلاح حنين في حوار مع "أيوب" أن المجلس النيابي...