Ayoub News


خاص أيوب


الوزير المشنوق.. لكل تصريح توضيح

الاثنين 26 آذار 2018 - 9:28 10266

كتب (أيوب)

في بداية محبتي للقراءة وتوجهي نحو صناعة الكلمة والمفردات كنت معجباً بقامتين في الصحافة اللبنانية، نهاد المشنوق وزير الداخلية الحالي وباسم السبع النائب السابق، أترقب مقالاتهما وما يكتبانه في صحيفة السفير وغيرها، وكيف يحركان الجمل ويتلاعبان بالكلمات وكأني أمام سحرة مهرة فيما يفعلانه.

كان الوزير المشنوق إن كتب عرف ماذا يريد، وإن قرأت له لا يمكنك إلا وأن تنحني أمام قدرته على الإقناع والإبهار، فلا القارئ بحاجة لاستفهامات أو لقاموس للمفردات ولا الكاتب بحاجة لإصدار إيضاحات.

في وزارة الداخلية اختلف الوزير المشنوق عما كان عليه صحفياً ومن ثم نائباً، فكل تصريح يصدره كوزير بحاجة الى توضيح، وكل خطاب لا بدّ أن يتبعه بيان يوضح ما أشكل في الخطاب حتى بتنا نتساءل عن الزمن الذي سيفصل ما بين التصريح والتوضيح، وهو أمر يثير العجب والتساؤل عن السبب ومن يتحمل مسؤولية ذلك؟ هل هو الوزير المشنوق نفسه؟ هل هو فريقه الإعلامي أم أن ما يحصل هو استراتيجية إعلامية لم تدركها عقولنا بعد؟!

الوزير المشنوق أحببته أم كرهته، ستمنحه صوتك التفضيلي أم ستحجبه عنه، هو هامة بيروتية كبيرة في عالم الصحافة وعالم الإعلام، وهو من الأقلام القليلة التي خرجت من بيروت مترفعة عن التجارة والاستثمار الذي يهواه البيارتة إجمالاً، فاختار الكلمة وعرف كيف يستثمر بها أفضل من أي تجارة أخرى. لكن هذه الهامة البيروتية الكبيرة نراها تتصدع مؤخراً ما بين التصريح والتوضيح، ما بين أن البيارتة لا يملكون الكفاءة وصولاً الى مصطلح الأوباش.

لقد أخطأ الوزير المشنوق عندما وصف البعض "بالأوباش" لكنه أصاب عندما قال: "هذا القانون الانتخابي خبيث ولئيم"، ويبدو أن خبث القانون ولؤمه أصاب الوزير المشنوق قبل غيره فجعل العبارات تتعثر في تصريحاته ليتم تصحيحها في توضيحاته.

بيروت بحاجة لهامة كالوزير المشنوق، ونحن خصومه بحاجة لخصم بمواصفاته وإلا فإن الخصومة تفقد رونقها ومتعة الصدام خلالها.



جميع المقالات تمثل رأي كتابها فقط



الوطن شراكة

البروفيسور إيلي الزير 

هجوم المطرقة

راجح الخوري 

حكومة أو هريسة؟

راوية حشمي 



حنين لـ أيوب يحاور

حنين لـ"أيوب": القانون النسبي مشروع فتنة

رأى الخبير الدستوري الدكتور صلاح حنين في حوار مع "أيوب" أن المجلس النيابي...