Ayoub News


خاص أيوب


النسخة اللبنانية من فيون وزوجته

الخميس 2 تموز 2020 - 0:02 5933
خاص (أيوب)

قضت المحكمة الجنائية في باريس الإثنين بالسجن 5 سنوات، ثلاث منها مع وقف التنفيذ على رئيس الوزراء الأسبق والمرشح اليميني للانتخابات الرئاسية في 2017 فرانسوا فيون إثر إدانته في قضية وظائف برلمانية وهمية استفادت منها زوجته بينيلوب واثنان من أبنائه مقابل مئات آلاف اليوروهات دفعت من الأموال العامة. وحكم على زوجته بينيلوب بالسجن ثلاث سنوات مع وقف التنفيذ.

 مرّ اللبنانيون مرور الكرام على الخبر القادم من الأم الحنون فرنسا، تعالوا نُحصِ سوياً كم مسؤول في لبنان منح زوجته وأبناءه وأقاربه وظائف وهمية في لبنان وحصلوا من خلالها على آلاف وملايين الدولارات وغير الدولارات. من المؤكد أن هكذا احصاء لا يمكن أن يقوم به فرد أو أفراد، هو بحاجة إلى مؤسسة إحصائية متخصّصة مشهود لها في هذا المجال.

تعالوا نتخيّل أن شركة مختصة قامت بهذا الإحصاء، وقدّمته إلى قضاء لبناني مستقل كما نحلم ونتمنى ونطالب، كم مسؤول سيسجن، وكم زوجة مسؤول ستدخل السجن، وما هو حجم الغرامات المالية التي ستفرض عليهم؟ من المؤكد أنها ستكون كافية لإطفاء جزء من الدين العام، أو أقله ستكون قادرة على تأمين الفيول لتأمين الكهرباء لسنة أو أكثر، أو ربما لشراء قمح لتأمين الخبز لسنة أو أكثر.

الحكم الذي أصدره القضاء الفرنسي بحق فيون وزوجته وصمة عار على جبيننا نحن اللبنانيين شعباً وسلطة وقضاء. الشعب صامت على كل هؤلاء. والسلطة مليئة بالكثير من أشباه فيون وزوجته. والقضاء يتغاضى عن النسخ اللبنانية من فيون وزوجته.

هل تذكرون وليد جنبلاط قبل سنوات عندما قال: "أن تكون زبالاً في نيويورك أفضل من أن تكون زعيماً في لبنان". ما يجب أن نضيفه على كلام جنبلاط بعد هذه السنوات، هو أن تكون حيواناً أليفاً في فرنسا أفضل من أن تعيش في بقعة جغرافية يطلقون عليها زوراً اسم "وطن".

... خذونا إلى فرنسا بالقوارب بالطائرات بالمنطاد، إننا نحلم بالعيش في وطن لا يضيع فيه حق الناس، وطن المسؤول فيه يحاسب كأيّ مواطن، والمواطن فيه مطمئن أن حقه لا يضيع.



جميع المقالات تمثل رأي كتابها فقط



مآلات الانهيار

رضوان السيد

عن الحياد

د. مصطفى علوش

علامة شطب على لبنان

راجح الخوري

داء التعثر

سمير عطاالله



حنين لـ أيوب يحاور

حنين لـ"أيوب": القانون النسبي مشروع فتنة

رأى الخبير الدستوري الدكتور صلاح حنين في حوار مع "أيوب" أن المجلس النيابي...