Ayoub News


خاص أيوب


المقاصد تدفن الفقراء والبلدية تدفع (الوثائق بالداخل)



الأحد 16 شباط 2020 - 0:31 5336

كتب (هشام عليوان)

كلما هدأ النقاش حول تعرفة الدفن في المقابر التي تديرها جمعية المقاصد، عاد واشتعل، فيما يتولى المؤرخ الدكتور حسان حلاق، نقل وجهة نظر الجمعية عن مصدر رفيع فيها، ولم لا يكون الرئيس فيصل سنو نفسه، بدلاً من إصدار بيان توضيحي رسمي، يحسم الأمر. فهل هناك تعرفة موحدة أم لا؟ وهل المقاصد تتولى دفن الفقراء بنفسها دون دعم من أحد؟ وهل هذه تعرفة إلزامية على الأغنياء فقط، وكيف تعرف الجمعية الفقير من الغني؟ وهل ينتظر الميت معاملات إدارية للحصول أولاً على شهادة فقر حال من المختار، ثم تقديم طلب استرحام من الموظف المقاصدي الموكل بالتصديق على الحال والمآل؟ وأخيراً هل تفرض المقاصد على أهالي الفقيد التبرع لصندوقها، وهل يكون التبرع بهذه الطريقة؟

أسئلة كثيرة تتوارد، ولا تجد الجواب الشافي. ومن أراد الاستفسار فما عليه إلا نيل موعد للقاء رئيس الجمعية بالخبر اليقين، ولا يسمع الأكاذيب والافتراءات التي تكاثرت في عهد فيصل سنو كما يبدو...

في هذا السياق، حصل "أيوب" على وثائق صادرة عن بلدية بيروت في عهد رئيسها السابق الدكتور بلال حمد وفي عهد رئيسها المهندس جمال عيتاني، وهي مجرد نماذج لعشرات القرارات الصادرة عن البلدية للإسهام في دفع تكاليف دفن الموتى في مقابر الجمعية. وفيما يلي بعض ما جاء في تلك الوثائق:

- ففي 14 آب 2014، صدر القرار رقم 815، يقضي بدفع 11 مليوناً و400 ألف ليرة إلى جمعية المقاصد، وهذا المبلغ عبارة عن بدل أجور دفن الموتى الفقراء على نفقة البلدية، والمحددة أسماؤهم في لائحة مرفقة بالملف، وبموافقة مسبقة من بلدية بيروت ووفقاً للتعرفة المحددة بقرار المجلس.

- وفي 8 نيسان 2015، صدر القرار رقم 246، يقضي بدفع 12 مليون ليرة، إلى جمعية المقاصد، وهو بدل أجور دفن الموتى الفقراء المحددة أسماؤهم في لائحة مرفقة بالملف، وبموافقة مسبقة من بلدية بيروت ووفقاً للتعرفة المحددة بقرار المجلس.

- وفي 9 تموز 2015، صدر القرار رقم 634، يقضي بدفع 22 مليوناً و200 ألف ليرة، إلى جمعية المقاصد، وهو بدل أجور دفن الموتى الفقراء المحددة أسماؤهم في لائحة مرفقة بالملف، وبموافقة مسبقة من بلدية بيروت ووفقاً للتعرفة المحددة بقرار المجلس.

وهذه القرارات صادرة في عهد الرئيس السابق الدكتور المهندس بلال حمد

- وفي 27 تموز 2017، صدر القرار 637، ويقضي بدفع مبلغ 6 ملايين ليرة، إلى جمعية المقاصد، وهو بدل أجور دفن الموتى الفقراء المحددة أسماؤهم في لائحة مرفقة بالملف وبموافقة مسبقة من بلدية بيروت ووفقاً للتعرفة المحددة بقرار من المجلس.

وهذا القرار صادر في عهد الرئيس الحالي المهندس جمال عيتاني.

ما سبق يؤكد، أن جمعية المقاصد تدفن الموتى الفقراء في المقابر التي تديرها، وتحصّل التكاليف أو تعرفة الدفن من بلدية بيروت، وفق المعاملات الرسمية التي تقوم بها، فلماذا رفع التعرفة الآن، في وقت يكاد يتساوى الفقراء مع الأغنياءفي قلة ذات اليد، بسبب شحّ السيولة المصرفية، وحجز الودائع، وتجميد التحويلات، واقتطاع نسب معينة من الأموال بالعملة الصعبة عند محاولة استحصالها من المصارف، والأمور جارية نحو ما هو أسوأ بكثير؟ سؤال هو بمعنى الاستغراب والاستعجاب أكثر مما هو من قبيل الاستفهام.

أخبار ذات صلة: محظوظ من له قبر ببيروت!



جميع المقالات تمثل رأي كتابها فقط



مآلات الانهيار

رضوان السيد

عن الحياد

د. مصطفى علوش

علامة شطب على لبنان

راجح الخوري

داء التعثر

سمير عطاالله



حنين لـ أيوب يحاور

حنين لـ"أيوب": القانون النسبي مشروع فتنة

رأى الخبير الدستوري الدكتور صلاح حنين في حوار مع "أيوب" أن المجلس النيابي...