Ayoub News


خاص أيوب


المشنوق والزرق والروليت الروسي

الأربعاء 6 شباط 2019 - 3:24 3334

كتب (أيوب(

غريب أمر بعض الجمهور الأزرق وهو يشن حملة على الوزير نهاد المشنوق الذي يودّع اليوم وزارة الداخلية مسلماً مقاليدها الى الوزيرة ريا الحسن.

منذ اعلان التشكيلة الحكومية وبعض الصفحات التابعة لمحسوبين على تيار المستقبل في مواقع التواصل الاجتماعي تكيل الاتهامات والتعليقات الشامتة بالوزير المشنوق لضرب صورة الرجل أمام أهالي الطائفة. والغريب أكثر أن هذه الحملة على وسائل التواصل تأتي عبر أشخاص معروف من يحركهم من داخل بيت الوسط وخارجه. إنها حفلة شماتة تبدأ ولا تنتهي وهنا التساؤل الأكبر؟ لمصلحة من تخاض هذه الحملة وما هي أهدافها؟

مما لا شك فيه أن قرار فصل النيابة عن الوزارة لم يتخذه الرئيس سعد الحريري في تياره ووزرائه الا بهدف واحد وهو اخراج الوزير المشنوق من الحديقة الحكومية. هو قرار إلغاء اتخذ بحق نائب بيروت الذي وقف الى جانب الحريري بشراسة ودون حسابات إقليمية في أزمته الأخيرة في السعودية.

اخراج المشنوق من الوزارة عند من اتخذ قرار الإخراج أو من سعى وخطط له ليس كافياً لانهاء الرجل فصورته في عواصم القرار الإقليمية والدولية العربية والغربية صورة رجل دولة، وسياسي محنك كنت معه أو ضده. وبالتالي فإن الغاءه لا يحصل عبر تشكيلة حكومية أو غير حكومية طالما هو احتمال إقليمي أو دولي وبخاصة عربي. في لحظة سياسية ما أو في مأزق سياسي يراه الكثيرون قريباً ويتعامى عنه قلة واسقاط المشنوق وصورته الخارجية لا يكون الا عبر تهشيم صورته داخلياً.

شماتة المعارضين لتيار المستقبل لخروج المشنوق من الحكومة مشروعة وربما مبررة فهو بنظرهم الوزير الذي أشرف على الانتخابات النيابية التي خسروها. أما شماتة الزرق لخروجه يبعث على الدهشة لكن الحملة الزرقاء على المشنوق ما هو مصيرها؟!

ان من اطلق هذه الحملة يملك مفتاح اطلاقها لكن من المؤكد انه لا يملك مفتاح الاغلاق والذي كما يبدو ان مصير هذه الحملة وأهدافها بيد المشنوق نفسه عبر الخطوات التي سيسلكها بعد حفل التسلّم والتسليم.

يتساءل البعض عن الكوميديا الحزينة التي تظهر عبر تعاطي التيار الأزرق مع الأحداث والتحولات هو كمن يطلق النار على قدميه ولا يكتفي بل يستعمل الرصاصة الاخيرة ليلعب الروليت الروسية عبر طلقة أخيرة قد تخرج لتقتله ظناً انه يخوض لعبة الشجاعة فيما الحقيقة أنه يتجه للانتحار.

نهاد المشنوق بتجربته الوزارية أصاب بأمكنة واخطأ بأمكنة أخرى. لكن ذاكرة السمكة التي تتصف بها البيئة الحاضنة ستنسى الإيجابيات كما السلبيات وغداً يوم آخر.



جميع المقالات تمثل رأي كتابها فقط



... والحال!

سمير عطا الله

اليوم التالي

محمد الرميحي

إسرائيل وقطاع غزة

جهاد الخازن

معركة النفط والدم

راجح الخوري



حنين لـ أيوب يحاور

حنين لـ"أيوب": القانون النسبي مشروع فتنة

رأى الخبير الدستوري الدكتور صلاح حنين في حوار مع "أيوب" أن المجلس النيابي...