Ayoub News


خاص أيوب


المحكمة الدولية وبراءة أبو عدس

الخميس 13 أيلول 2018 - 3:28 4131

كتب (أيوب)

لم يكن موقف الرئيس سعد الحريري بمستغرب وهو خارج من قاعة المحكمة الدولية في لاهاي عندما قال ان شخصاً في موقعي يتجاوز مشاعره وذلك تعليقاً على اتهام قادة في حزب الله باغتيال والده الرئيس رفيق الحريري وفقاً لمطالعة الادعاء العام في المحكمة الخاصة بلبنان.

المواقف السابقة للرئيس سعد الحريري في السياق نفسه لا تختلف عن هذا الموقف، فهو يماثل موقفه عندما أقرت المحكمة الدولية، وعند صدور القرار الاتهامي الأول. وبالتالي فإن ردّة فعل أهالي الشهداء المتمثلين بالرئيس سعد الحريري باتت معروفة على قاعدة "لا حول ولا قوة إلا بالله". وبالتالي فإن جمهور الرئيس الشهيد رفيق الحريري لن يزايد على موقف ولي الدم وسيقول بدوره "لا حول ولا قوة إلا بالله" إلا أن السؤال المطروح هنا ما هو موقف المتهم وجمهور المتهم؟ ردّة الفعل الأولى من قبل جمهور حزب الله على مطالعة الادعاء العام جاءت صادمة ومخيبة. وهنا عندما نتحدث عن جمهور، فلا نقصد الناس العاديين، بل ناشطين على وسائل التواصل يعلم الجميع انهم يشكلون فريقاً له دور إعلامي قد خطط له بعناية.

ان هاشتاغ "مصطفى بدر الدين بطل " أو "سلمت يداك". لا تؤسس لاستراتيجية من الحكمة يتم عبرها تجاوز تداعيات الاتهام الدولي لقادة في حزب الله باغتيال الرئيس رفيق الحريري. بالمقابل فإن هذا الموقف من النخبة الموجهة في جمهور حزب الله يشكل انعكاساً لمواقف حزب الله نفسه. ألم يقل السيد حسن نصر الله في وقت سابق إن المتهمين باغتيال الحريري قديسون؟ ألم يتم تشييع مصطفى بدر الدين على أنه بطل ومجاهد بحضور رسميين وغير رسميين...

... الرئيس الحريري يتصرف بهاجس استقرار البلد وعلى قاعدة أم الصبي وقد كان لافتاً ما كتبه أحدهم على صفحة بالفيسبوك مخاطباً الرئيس الحريري حيث قال: "دولة الرئيس الصبي قد مات هل تعلم ذلك...".

أما عن الاستقرار وضرورة الحفاظ عليه، فهل ما يجري يؤمّن الاستقرار؟ والسؤال هنا أين كان الاستقرار عندما طالبنا وتظاهرنا وقتل من قتل من أجل إقرار المحكمة الدولية؟ وإن كانت المحكمة وأحكامها خطراً على الاستقرار فلماذا قاتلنا من أجلها؟ ولماذا دفع كل هذا المال لتقوم وتطلق أحكامها؟!...

حكم المحكمة الدولية لن ينفذ ان اتهم أحداً من حزب الله. فلا الدولة ولا جمهور رفيق الحريري يمتلكان القدرة على تنفيذ حكم العدالة. هناك طريق واحد يريدونه لنا. ان نصدق رواية "أبو عدس" وبالتالي أن تتم مداهمة منطقة الجامعة العربية في الطريق الجديده حيث منزل "أبو عدس" وان يعتقل كل من ألقى عليه التحية يوماً، أو تعامل معه يوماً، أو رأى وجهه يوماً، وان يوضع كل هؤلاء في السجون كما وضع قبلهم الكثير الكثير من أبناء طرابلس على قاعدة الاعلان المصرفي" شو وقفت عليّ.."

فأن يكون القاتل سنّياً حينها لا ضير من العدالة، وإلا فلنقل جميعاً "لا حول ولا قوة إلا بالله".

أخيراً، إن أهم ما سيتضمنه القرار النهائي للمحكمة، ليس تأكيد التهمة على المتهمين، بل تبرئة "أبو عدس"، وطائفة كبرى في لبنان من الاتهام الباطل بالإرهاب!



جميع المقالات تمثل رأي كتابها فقط



عصر الحشيشة

سليم نصار

لا إنهيار

جاسم عجاقة

على أمل

سمير عطا الله

التضامن المطلوب

البروفيسور إيلي الزير



حنين لـ أيوب يحاور

حنين لـ"أيوب": القانون النسبي مشروع فتنة

رأى الخبير الدستوري الدكتور صلاح حنين في حوار مع "أيوب" أن المجلس النيابي...