Ayoub News


خاص أيوب


القمصان السود مجدداً.. جاء دور الحلفاء

الاثنين 13 كانون الثاني 2020 - 18:07 4236

كتب (أيوب)

يجتمع الوزير جبران باسيل والرئيس نبيه بري والوزير السابق سليمان فرنجية على الرغبة بالتخلص من الرئيس المكلف حسان دياب إلا أنهم يفترقون حول البديل عنه بعد رحيله.

الرئيس نبيه بري وعبر لقاء الاربعاء النيابي الاسبوع الفائت وضع خارطة طريق لما بعد اعتذار حسان دياب تقوم على تفعيل حكومة تصريف الاعمال برئاسة سعد الحريري والعمل على نار هادئة لإعادة انتاج الحكومة نفسها مع تعديلات ببعض الأسماء وفقاً لمعادلة أن الثورة انتهت وهو ما نُقِل عن الرئيس بري شخصياً ويسانده في ذلك الوزير السابق سليمان فرنجية وشعاره "ولي فيها مآرب أخرى".

الوزير في الحكومة المستقيلة جبران باسيل وعبر بوابة التطورات الاقليمية يعمل على اعتذار حسان دياب وتشكيل حكومة جديدة وفقاً لمعادلة أنا وسعد الحريري في الحكومة أو أنا وهو خارج الحكومة ودائماً مع قناعة أن الثورة انتهت..!

على هذه الخلفية يخوض حسان دياب مواجهة مع الطرفين مستنداً على صمت حزب الله الظاهر وغضبه من اللهو الذي يمارسه حلفاؤه والذي يعبّر عنه عبر قنوات غير مباشرة محاولاً ابعاد هذا الغضب عن التداول الاعلامي.

وفقاً لخبرته في عالم الاتصالات يستند دياب في موقفه على رسم خارطة داتا الاتصالات التي أفضت الى اختياره بديلاً عن الحريري لتشكيل الحكومة. فالتيار الوطني الحر ومن معه رئيس الجمهورية العماد ميشال عون يضعان فيتو على عودة الحريري ويعتبران هذه العودة هزيمة لهما وبالتالي هما غير مستعدين لتقديم انتصار مجاني لشريكهما السابق في التسوية الرئاسية بحيث يعود الحريري الى مكتسباته في السراي الحكومي متخلصاً من التزاماته فيها لجهة دعمه الوزير باسيل بالوصول الى رئاسة الجمهورية. فيما الرئيس بري والوزير فرنجية وافقا على دياب كردة فعل على تمنّع الحريري عن التكليف أيضاً تجنباً لعاصفة الثورة والشارع في حينه.

أزمة الطرفين بداية تنطلق من قاعدة أن الثورة انتهت ثم تتشعب من اتفاقهم على ضرورة الاستمرار بالسلطة عبر التواجد في الحكومة مع وجود خلاف بنيوي حول شكل هذه الحكومة ومن يرأسها.

وفقاً لهذه الخارطة يرى دياب أن من كان خلف تسميته هو بالخيار حتماً بين مسلكين. الأول التمسك به وتسهيل مهمته في تشكيل حكومة كما يراها هو والتي على أساسها قَبِلَ المهمة الانتحارية. والمسلك الثاني هو التخلص منه إما بالاعتذار وهو أمر غير وارد بالنسبة له أو السماح لحكومته المرتقبة بالذهاب الى مجلس النواب وحجب الثقة عنها. بالتالي تصبح حكومة تصريف أعمال ليدخل دياب الى السرايا الحكومي وإن كان لتصريف الاعمال بانتظار اتفاقهم على حكومة بديلة وهو ما دونه صعوبات كبيرة.

حزب الله الغاضب والساعي الى حكومة تعزز موقفه وتغطيه في هذه المرحلة الصعبة والمصيرية في الخارج والداخل لن يتمكن من التمترس طويلاً خلف جدار الصمت بل سيجد نفسه مضطراً الى الانتقال الى خطة بديلة أشبه بعملية القمصان السود سياسياً هذه المرحلة ضد حلفائه لإلزامهم بحكومة دياب وفق الممكن لا المستحيل من حيث شكلها واسماء وزرائها.

حزب الله مقتنع أن حلفاءه يمارسون اللهو السياسي في مرحلة لا تحتمل العبث واللهو فهو يريد استقراراً حكومياً ويريد انهاء تحركات الشارع والتي تنذر بعواقب كثيرة اقتصادية واجتماعية لن يكون شارعه بمنأى عنها في الايام المقبلة.

حكومة الأمر الواقع، هي حكومة حسان دياب المرتقبة والتي سيقتنع بها مرغمين كل من عمل على تسميته. فالارنب الذي أُخرج في غفلة من الجميع تحول الى ما يشبه الكابوس الذي عليهم التعايش معه.



جميع المقالات تمثل رأي كتابها فقط



لا تضيعوا الفرصة

البروفيسور إيلي الزير

حكومة الكون

سمير عطا الله

ثورة الجياع

راجح الخوري



حنين لـ أيوب يحاور

حنين لـ"أيوب": القانون النسبي مشروع فتنة

رأى الخبير الدستوري الدكتور صلاح حنين في حوار مع "أيوب" أن المجلس النيابي...