Ayoub News


خاص أيوب


العريس والعروس في انتخابات طرابلس

الخميس 7 آذار 2019 - 3:24 3019

كتب (أيوب)

ليست الطريق معبّدة كما يبدو أمام ديما جمالي للعودة الى المجلس النيابي فدون ذلك صعوبات ومعوقات جزء منها يتعلق بجمالي نفسها، وجزء آخر يتحمل مسؤوليته المجموعة التي تدير جمالي وترشحها أي تيار المستقبل.

يرى الكثيرون أن خطأً استراتيجياً ارتكبه الرئيس سعد الحريري عندما سارع الى اعلان إعادة ترشيح جمالي الى المقعد السني السادس في طرابلس حتى ان قريبين من بيت الوسط رأوا في الأمر سوءاً في الإخراج بعيداً عن تقييم القرار. فجمالي التي خرجت من لقاء الرئيس الحريري وأعلنت اعادة ترشيحها من قبل الحريري نفسه قبل انعقاد اجتماع كتلة المستقبل بدقائق أي ان القرار لم تستشر به الكتلة بل هبط عليها كالعادة كما تهبط كافة القرارات.

بالمقابل البعض يرى حنكة في قرار الحريري وان كانوا قلة فيقولون ان الحريري عندما سارع الى ترشيح جمالي أراد اقفال الباب على الكثيرين داخل التيار، وتجنيب كوادر التيار انقساماً في الشمال ستكون تداعياته سلبية على المعركة.

لقد نجح الرئيس الحريري في استيعاب شهية البعض في الترشح داخل التيار الأزرق وكالعادة بابتسامته نزل الدكتور مصطفى علوش الى بيت الوسط ليحصل على صورة يضمها لعشرات الصور السابقة مع وسام جديد من أوسمة الوفاء التي وزعت عليه مؤخراً. حتى ان أحد الكوادر الشمالية وفي مجلس خاص قال ممازحاً: "على الرئيس الحريري تعيين علوش مستشاراً له لشؤون الوفاء". مقابل هذا النجاح الذي حققه الحريري في داخل الاروقة الزرقاء شمالياً فإن التداعيات السلبية لترشيح جمالي في الأوساط الشمالية الغير زرقاء كبيرة.

الرئيس نجيب ميقاتي وبعد جلسة مطولة مع الرئيس الحريري وبيانيين صادرين عنه انتهت النتيجة على قاعدة المثل الشعبي "غير الله ما بيعرف شو بده". فمن ناحية هو الداعم للرئيس الحريري، ومن ناحية أخرى هو ما زال يشاور قواعده الشعبية في مركب واحد مع الرئيس الحريري كما قال لكن الوجهة الى أين؟!

النائب محمد كبارة الذي سيستمر بمسيرته النيابية كما صرح مؤجلاً معركة نجله كريم فهو لن يكون كريماً في دعمه لجمالي قي معركتها فعند أبو العبد من لم يكرم كريم لن نكرمه.

من جهته اللواء أشرف ريفي يعيش أنصاره أجواء المعركة وكأنهم حتماً سيخوضونها ومن يعرف اللواء يدرك أن الرجل أقرب الى خوض المعركة من عدم خوضها. فالمعارك هوايته المفضلة فكيف ان كان ينظر على أنها معركة مصيرية؟ وكل المعلومات تشير الى ان الرجل وبناء على اتصال هاتفي من شخصية سياسية سنّية يقدرها ريفي لما أجّل اعلان ترشحه.

بين كل هؤلاء يقف حزب الله متفرجاً صامتاً لعجقة أهل العروس حول السيارة التي ستذهب بها الى العرس حتى يقرر أي عريس هو سيختار لهذا العرس.

مرشح حزب الله المفترض يبدو الأكثر قدرة على قطف الفوز ان لجهة امتلاكه قاعدة متماسكة تتألف من الكتلة العلوية، والمجنسين، إضافة لأنصار فيصل كرامي، والأحباش، والتوحيد، والبعث، والقومي، إضافة لعامل تشرذم الآخرين في جبهة الخصوم.

الانتخابات الفرعية في طرابلس بإمكانها أن تأتي بنائبٍ سنيٍّ سادسٍ لكن لو توفر الحكماء بإمكانها أن ترسم خطاً واضحاً وخارطة طريق لمصالحة القوى السنية السيادية. هي فرصة لعودة الشيخ الى صباه، وفرصة لعودة العسكر الى خنادقهم، وفرصة لحفظ ماء وجه من يضع رأسه في التراب. فهل من ملتقط لهذه الفرصة أم قد امتهن الشباب لعبة إضاعة الفرص؟!



جميع المقالات تمثل رأي كتابها فقط



لنبدأ بأنفسنا

البروفيسور إيلي الزير

بريطانيا والاتفاق

جهاد الخازن

جزائر جديدة

راجح الخوري

كانت مزرعة

سمير عطا الله



حنين لـ أيوب يحاور

حنين لـ"أيوب": القانون النسبي مشروع فتنة

رأى الخبير الدستوري الدكتور صلاح حنين في حوار مع "أيوب" أن المجلس النيابي...