Ayoub News


خاص أيوب


الطائفة المشبوهة بين الجاهلية والشراونة

الاثنين 3 كانون الأول 2018 - 3:29 3366

كتب (أيوب)

ما حصل في الجاهلية وبعدها في الشراونة من اعتداء على القوى الأمنية، وظهور السلاح غير الشرعي، وقبلهما جولة سيارات المسلحين في قرى الشوف والتي قام الجيش اللبناني بتوقيفها إثر تطويقها من قبل الاهالي وشباب القرى، وثم شاحنة الذخائر الخلبية وفقاً للتقارير الرسمية مؤشرات خطيرة على نمط التعاطي المعتمد من قبل الافرقاء على صعيد الداخل اللبناني. لكن وبعيداً عن الدلالات والانماط تساؤل تطرحه فئة كبيرة من اللبنانيين، ماذا لو قام شباب من طرابلس أو من صيدا، أو من بيروت، أو من سعدنايل بمثل هذه الاعمال؟ وبعبارة أوضح ماذا لو كانت مسيرة السيارات المسلحة لشباب سُنّة؟ وماذا لو كانت شاحنة السلاح الخلبي لشباب سُنّة؟.

التساؤل ليس من الصعب الإجابة عليه، كنا سنرى بيانات رسمية وحزبية بأن مخططاً داعشياً كبيراً كان سينفذ ضد لبنان واللبنانيين، والسلاح الخلبي كان سيتحول الى أحزمة ناسفة وصواريخ محمولة، فيما موكب السيارات كان سيصبح رتل آليات مسلحة، وبناء عليه كانت التوقيفات لنتشمل المشاركين بالمسيرة السيّارة، ولا من يقود الشاحنة المذكورة فقط، بل كانت لتشمل أبناء كل حيّ ينتمي إليه ركاب الموكب، وكل من مرّ بقرية من قرى الركاب. ألم يقل مثل هذا الكلام وزير الداخلية الياس المر في حينه خلال الاحداث التي شهدتها قرية مجدل عنجر!

موكب السيارات المسلحة في الشوف لن نسمع عن مصير التوقيفات التي حصلت لأصحابه بعد اليوم، والسلاح الذي تم ضبطه سيصبح الكلام عنه خلال الساعات المقبلة خلبياً وستطوى الصفحة وكأن شيئاً لم يحدث.

على خلفية كل ذلك، تكمن أزمة طائفة كبرى في لبنان وبالتالي تكمن أزمة لبنان لأن أزمة أية طائفة هي أزمة وطنية كما علمتنا الأحداث منذ العام ١٩٧٥.

هناك أزمة كبرى تعيشها الطائفة السُنّية في لبنان، أزمة انها طائفة مشبوهة، أو على الأقل طائفة متهمة غباً للطلب ووفقاً لاحتياجات الملفات الإقليمية، أو التشكيلات العسكرية والأمنية، أو الطموحات السياسية للبعض. قد ينكر أو يستنكر البعض هذا الكلام لكنه الواقع الذي لا يمكن لأحد نكرانه بالحجة والمنطق.

رجل دين يضبط بالجرم المشهود بتهريب أطنان من حبوب الكبتاغون يخرج من السجن بعد خمسة شهور على صهوة حصان وعلى أنغام الطبل والمزمار. وشاب طرابلسي لا يمتثل لحاجز ميكانيك يقتل بدم بارد بالرصاص.

أزمة عدالة تعيشها سُنّة لبنان، لقد تحملوا الحرب وميليشياتها المولودة في رحم كل الطوائف الاخرى وها هم اليوم يتحملون فاتورة انهاء الحرب.

شيطنة السُنّة تمهيداً لإنهائهم هي الاستراتيجية التي اعتمدت في السنوات العشر الاخيرة وما يزيد من أجل فرض الهيمنة والقهر، وتغيير أسس النظام لا بل تغيير صورة لبنان. وبالتالي لا خلاص للبنان عبر شيطنة البعض لان شيطنة هذا البعض لا تعني ملائكية الآخر لا بل تعني اننا ذاهبون جميعاً الى مجتمع الشياطين.

مستشار اعلامي وبعد ان أعلم مرجعاً سياسياً بخبر القافلة المسلحة في الشوف أردف بكلامه:" لقد نجا لبنان من كارثة". فرد عليه المرجع مبتسماً: "لقد نجا السُنّة من كارثة طالما ان القافلة ليست لهم".



جميع المقالات تمثل رأي كتابها فقط



الصدق عارياً

البروفيسور إيلي الزير

الكاسب الخسران

مشعل السديري

حزب الله وإشكاليّته

الشيخ خلدون عريمط

حفر الأنفاق

راجح الخوري



حنين لـ أيوب يحاور

حنين لـ"أيوب": القانون النسبي مشروع فتنة

رأى الخبير الدستوري الدكتور صلاح حنين في حوار مع "أيوب" أن المجلس النيابي...