Ayoub News


خاص أيوب


السُنّة يصنعون الفنكوش

الأحد 30 أيلول 2018 - 3:30 10608

كتب (أيوب)

في الواقع السُنّي اللبناني تتجسد المأساة بكامل صورتها، في السياسة السُنّة فيها هم الحلقة الأضعف، وفي القضاء لا حول لهم ولا قوة بل، لا هم متقدمون فقط بعدد المتهمين والموقوفين الصادرة بحقهم احكام بخاصة في المحكمة العسكرية. أما في الاقتصاد يكاد تجار السُنّة والمستثمرين منهم يصلون الى حافة الإفلاس والخروج من اللعبة فيما مؤسساتهم الاجتماعية تكاد تلفظ انفاسها وتعيش ذروة ازماتها من المقاصد الى دار الايتام، فالعجزة وايضاً وأيضاً كافة الجمعيات الرياضية والكشفية كالكشاف المسلم مثالاً...

... واقع مرير هي الحالة السُنّية اللبنانية والتي لطالما كانت من مؤسسي الكيان والوطن اللبناني، واقع لا يمكن عنونته إلا بغياب المشروع الواضح والواقعي والمنطقي بمواجهة باقي المشاريع التي يحملها الشركاء في الوطن. فالحالة الشيعية التي انطلقت من شعار الحرمان والمحرومين تمكنت من صياغة واقع القوة والسيطرة في الكيان اللبناني الرسمي والشعبي والاقتصادي، كذلك الأمر بالنسبة للحالة المسيحية وتحديداً المارونية والتي بدأت تؤسس لعملية تعيد المارونية السياسية من رماد الموت الذي دخلته اثر اتفاق الطائف ونهاية الحرب الاهلية.

غياب المشروع السُنّي يتمظهر عبر صناعة "الفنكوش" من قبل كافة الزعماء السُنّة السابقين والحاليين أو المستجدين. فالسابقون وإبراهيم قليلات نموذجاً هو يقبع في منفاه الاختياري متواصلاً مع قلة من الأوفياء له بعيداً عن الدعم المالي والمعنوي، مقتصراً الامر على صدقات متقطعة لا تسمن ولا تغني من جوع وبعض الاتصالات الهاتفية التي تذكر بالحوارات التي كان يجريها قليلات مع صوت لبنان العربي وفقاً لمعادلة "سين سؤال وجيم جواب". أما الحاليون، النماذج كثيرة، فتيار المستقبل وبعد الانتخابات أقدم الرئيس سعد الحريري على حل الكثير من المنسقيات فبات التيار كله وكأنه معلقاً بانتظار هبوط الوحي. أما الرئيس نجيب ميقاتي فلم يتأخر كثيراً بعد الانتخابات فأقفلت مؤسساته الاجتماعية في طرابلس تحت عنوان "إعادة الهيكلة". وكذلك هي الجماعة الإسلامية الضائعة بين أجنحتها والتي لا تمتلك كلها القدرة على الطيران. فيما الأحباش مقتنعون بدور نائبهم عدنان الطرابلسي كمعقب للمعاملات وسياسة الخدمات الفردية.

انها صناعة "الفنكوش" بالإذن من عادل إمام بكل ما للكلمة من معنى، فالحالة السُنّية بكافة أطيافها تسوق لمنتج لم تنتجه بعد، تماماً كما فعل الممثل المصري عادل إمام في فيلمه "الفنكوش" والنتيجة لا "فنكوش" ولا استثمار بل هذيان جماعي يلامس الانتحار.

سنّة لبنان ورغم أكثريتهم العددية يعيشون حالة الأقلية بعلاقاتهم ومآسيهم. والسؤال يبقى ما هو الحل؟ والبداية مؤكداً تبدأ بالتخلي عن صناعة "الفنكوش" وحينها يمكن الانطلاقة بالتفكير...



جميع المقالات تمثل رأي كتابها فقط



الصدق عارياً

البروفيسور إيلي الزير

الكاسب الخسران

مشعل السديري

حزب الله وإشكاليّته

الشيخ خلدون عريمط

حفر الأنفاق

راجح الخوري



حنين لـ أيوب يحاور

حنين لـ"أيوب": القانون النسبي مشروع فتنة

رأى الخبير الدستوري الدكتور صلاح حنين في حوار مع "أيوب" أن المجلس النيابي...