Ayoub News


خاص أيوب


الحريري ينتخب باسيل رئيساً.. ماذا أنتم فاعلون؟!

الأربعاء 10 تموز 2019 - 3:18 4976

كتب (أيوب)

بعيداً عن كل الحرتقات والمواقف والاعتكافات، هناك ثابتة واحدة على الجميع أن يدركها وأن يتصرف على أساسها وهي أن الرئيس سعد الحريري يدعم الوزير جبران باسيل في الوصول إلى رئاسة الجمهورية، لا بل هو مرشحه الأوحد وهذا هو جوهر التسوية الرئاسية التي حصلت والتي يؤكد الرئيس الحريري في كل مناسبة تمسكه بها وعدم التفريط بوجودها.

في كافة الإشكاليات التي حصلت بين الرئيس الحريري والوزير باسيل منذ التسوية الرئاسية هناك خيط موحد وهو تأكيد الوزير باسيل أو أحد وزرائه أو نوابه أن ما حصل كان بالتنسيق مع الرئيس سعد الحريري بالرغم من الإيحاءات الحريرية بعدم الرضى وطبعاً من دون التصريح. هذا ما حصل عندما التقى الوزير باسيل بنظيره السوري وليد المعلم حين أكد أنه نسق اللقاء مع الرئيس الحريري وهو ما لم ينفه الرئيس الحريري. وهذا ما حصل بعد اجتماع باسيل بوزرائه في مقر وزارة الخارجية في التوقيت المخصص لجلسة مجلس الوزراء في السراي الحكومي مما أدى إلى تطيير الجلسة ليؤكد النائب إيلي أسود أن اجتماع الخارجية جاء بالتنسيق مع الرئيس الحريري...! وبالرغم من تصريح كبير مستشاري الرئيس الحريري وأذكاهم على الاطلاق الدكتور غطاس خوري أن كلام أسود غير صحيح، فإن هذا النفي يحمل الكثير من الالتباس وعلامات الاستفهام، وهذا ما حصل عندما أكد باسيل أن الرئيس الحريري أخبره بلقائه مع الرئيس بري والنائب جنبلاط قبل حصوله.

.. ليس هناك من شائبة في العلاقة بين الحريري وباسيل لا بل إن الوزير الأول في العهد القوي يتصرف بثقة كبيرة وبارتياح شديد من أن ما بينه وبين الرئيس الحريري أكثر من زواج ماروني كما وصفه الحريري نفسه، بل تلازم في المصير والمعاش وتدبر الأمور. فباسيل يريد الحريري الداعم لوصوله إلى الرئاسة والمسؤول عن تسويقه في عواصم غربية مؤثرة، ولعل أبرزها باريس وما يربط الحريري من علاقة قوية مع سيد الإليزيه ماكرون. كما يريده مسوقاً له في العواصم الخليجية وتحديداً السعودية. فيما الرئيس الحريري يدرك أن الوزير باسيل هو القادر على عقد صفقة معه عنوانها رئاسة الحكومة عبر تأمين موافقة حزب الله، ومن ثم عبر تأمين أكثرية مسيحية تدعمه. لقد انتقل الرئيس الحريري من العباءة العربية كضمانة له في الوصول إلى السراي الحكومي أو إلى الزعامة السنّية، إلى العباءة الباسيلية التي تؤمن السلطة ومعها تعويض ما فات من مكانة مالية واقتصادية.

على خلفية كل ذلك  فإن المنتظرين على ضفاف النهر أو فوق الأشجار سيطول انتظارهم، فلا الرئيس الحريري سيقدم استقالة حكومته، ولا الوزير باسيل القابض على الثلث المعطل سيعمد إلى فرط الحكومة. فالرجلان بحاجة لبعضهما البعض اليوم وغداً وبعد غد..

أزمة خصوم الحريري وباسيل أنهم ما زالوا يدرسون ويراجعون تحضيراً للاستحقاقات المقبلة بكتب قديمة لم تعد ضمن المنهاج المعتمد، وبالتالي لا طائل من كل هذا الاستعداد والدرس. فمواجهة الرجلين تكون عبر سبيل واحد، وهو معارضة التسوية برمتها وإسقاطها. والتعاطي بالقطعة مع التسوية وتداعياتها لن ينتج شيئاً، المعارضون مطالبون بالشجاعة أولاً، والمبادرة ثانياً، وهي المبادرة التي تلامس المغامرة.

.. للوصول الى أعلى القمة تحتاج أحياناً إلى التخلص من الأحمال الزائدة، وهذا ما يجب أن يدركه المعارضون لثنائية الحريري وباسيل، وقد تكون هذه الأحمال الكثير من الشعارات التي كان البعض يراها وكأنها آيات منزلة. قد يسارع البعض إلى التشكيك بهذا المسار، وهنا يفضل العودة إلى محرقة النفايات في بيروت، ففي طياتها الكثير الكثير من التفاصيل. سؤال استفساري يطرح نفسه على من سترسو أو رست صفقة المحرقة؟ قد يكون الاسم عند معرفته هو الضمانة للشراكة بين الحريري وباسيل...

.. سعد الحريري سينتخب جبران باسيل رئيساً. هذا ما هو ثابت، لكن السؤال يبقى ماذا أنتم فاعلون؟!



جميع المقالات تمثل رأي كتابها فقط



عدوان بقيق وخط فهد

أحمد عدنان

ابتسم أنت في لبنان

سمير عطا الله

ثورةٌ بلا دماء

جوزف الهاشم

إيران والحرب

رضوان السيد



حنين لـ أيوب يحاور

حنين لـ"أيوب": القانون النسبي مشروع فتنة

رأى الخبير الدستوري الدكتور صلاح حنين في حوار مع "أيوب" أن المجلس النيابي...