Ayoub News


خاص أيوب


الثورة: غلطان يا أستاذ..!

الثلاثاء 14 كانون الثاني 2020 - 12:23 8411

كتب (أيوب)

صباح اليوم لم تشهد الطرقات حرقاً للاطارات فقط بل شهدت حرقاً لكل اللقاءات التي عقدت خلال الايام الفائتة في المقرات الرسمي منها وغير الرسمي حرقاً لكل الخطط الموضوعة لتجاوز الناس وثورتها. لقد فشلت السلطة في اعادة تدوير نفسها في اعادة انتاج ادواتها. فالثورة مستمرة...

.. "الثورة المضادة سقطت" هذا ما قاله الشارع هذا ما قالته ثورة الناس..!

.. لقد كانت السلطة واضحة بثورتها المضادة على جبهتين الأولى رفض تشكيل حكومة تكنوقراط عبر إعلام الرئيس المكلف حسان دياب أنه شخص غير مرغوب به والثانية بتعميم أن الثورة انتهت وهو ما تكفل به أكثر من أستاذ في هذه السلطة..!

بعد الهدوء النسبي الذي سيطر على الساحات منذ تكليف الدكتور حسان دياب تشكيل الحكومة، ظنت السلطة أن الفرصة مؤاتية لإعلان وفاة الثورة ونشر نعيها في وسائل الاعلام معلنة بداية ثورتها المضادة لإعادة الأمور الى المربع الأول وتحديداً الى 16 تشرين الاول أي ما قبل 17 تشرين حين انطلقت الثورة.

ما غفلت عنه السلطة انه ومنذ 17 تشرين الاول لم يعد أي خطاب أو أي تصريح لمسؤول فيها أو لقيادي من بين قادتها قابلاً للحياة أكثر من عدة ساعات لا تتجاوز أصابع اليد الواحدة. لو عادوا الى كل اطلالالتهم الاعلامية على قاعدة "كلن يعني كلن" الى خطاباتهم الى أوامرهم للناس عبر تلك الخطابات لأدركوا أنها ذهبت مع الريح مجرد ان انتهوا من إلقائها.

تحتاج السلطة في لبنان الى معالج نفسي على قدر كبير من الحنكة والمهارة لمعالجتها من مرض "الانكار" كي يؤهلها للمساهمة بإنقاذ لبنان لا بل إنقاذ نفسها. هي تُنكر أنها مسؤولة عن الفساد، وهي تُنكر أن الناس لا تريدها، وهي تُنكر أن التظاهرات كتبت الاغاني التي تنتقدها وتشتمها وتطالبها بالرحيل، وهي تُنكر وهذا الأهم أن صلاحيتها انتهت وأن المجتمع الدولي يرفضها ولا يثق بها.

السلطة المصابة بمرض "الانكار" تلقت مجدداً اليوم صفعة من الشارع وعلى قاعدة "ما قبل السحسوح وما بعد السحسوح" فإن الناس التي أمهلت السلطة 48 ساعة تنتهي يوم الجمعة تترقب موقف هذه السلطة في مرحلة ما بعد السحسوح.

لقد قالت الثورة عبر ما فعلته اليوم في الشارع "غلطان يا استاذ" فالمطلوب هو تشكيل حكومة مستقلين اختصاصيين لانقاذ ما يمكن انقاذه وليس حكومة محاصصة بين أطراف السلطة وأحزابها.

مع عودة الحيوية للثورة وساحاتها تضعف خيارات السلطة كثيراً فإما أن تتجه للقوة وقمع الشارع بنسخته المتجددة أو الذهاب سريعاً بتشكيل "حكومة أقل الخسائر" أي حكومة حسان دياب وفقاً للأسماء التي يرشحها ولا تُغضب الشارع... لا يمكن تجاوز هذا الشارع. هذا ما يجب أن تقتنع به السلطة فأي حل يطرح لا بدّ أن يأتي من مقاربة مع مطالب الشارع المعيشي منها والسياسي.



جميع المقالات تمثل رأي كتابها فقط



مآلات الانهيار

رضوان السيد

عن الحياد

د. مصطفى علوش

علامة شطب على لبنان

راجح الخوري

داء التعثر

سمير عطاالله



حنين لـ أيوب يحاور

حنين لـ"أيوب": القانون النسبي مشروع فتنة

رأى الخبير الدستوري الدكتور صلاح حنين في حوار مع "أيوب" أن المجلس النيابي...