Ayoub News


خاص أيوب


الأحباش حائرون.. أنا مش كافر

الأحد 21 نيسان 2019 - 3:24 4829

كتب (أيوب)

في الخلاصة وقبل عرض الوقائع والمعطيات خطيئة كبرى ان يعود الأحباش الى نمطهم القديم في عملية التكفير والتنفير داخل البيئة السنّية الدينية.

لقد كان العام 2005 وتحديداً الرابع عشر من شباط لحظة اغتيال الرئيس رفيق الحريري تاريخاً مفصلياً في تبدل الأنماط والسياسات داخل أروقة جمعية المشاريع والتي وجدت نفسها بين ليلة وضحاها في دائرة الاتهام بالمشاركة في اغتيال الرئيس الحريري. وبعد أربعة عشر عاماً ها هو أحد الذين وجه لهم الاتهام بالجريمة يقف على باب مسجد محمد الأمين مستعيداً اللحظة التي سبقت عملية الاغتيال لجهة تكفير الآخر وإخراجه من الدين.

لقد نجحت جمعية المشاريع (الأحباش) بعد اغتيال الرئيس الحريري في استيعاب اللحظة الحرجة فانكفأت عن الاعلام وتفاصيله السياسية وتفرغت كوادرها للعمل التنظيمي الداخلي لتمتين الصفوف وتحصينها كما يقول أحد أنصارها حتى كاد اللبنانيون أن ينسوا سلوك الجمعية السابق. لا بل بات البعض وان كان قلة يرى فيها مرجعية بارزة داخل البيئة السنّية وتحديداً بعد الاشكال والاشتباك بين حزب الله والأحباش أمام مسجد برج أبي حيدر وهجوم الحزب على مؤسسات الأحباش في بيروت آب ٢٠١٠ ثم جاءت الانتخابات البلدية في بيروت والتجربة الأولى في التقارب مع الحريرية السياسية، حتى كان موعد الانتخابات النيابية فخاضت الجمعية المعركة في بيروت الى جانب حزب الله وكان لها ما أرادت وفاز مرشحها عدنان طرابلسي بأحد المقاعد السنّية في بيروت.

مسار سياسي يسجل للمشاريع خلاله حسن التخطيط والتدبير وهو ما ترجم أيضاً في طرابلس عبر قبول طعن مرشحهم طه ناجي، ثم انسحابه من المعركة الفرعية اعتراضاً على حرمانه من المقعد.

كل هذه الحنكة السياسية منذ العام 2005 كانت غائبة عن مدخل مسجد الأمين قبل أيام عبر ثلة من أنصار الجمعية يرفعون الصوت مكفرين الداعية محمد راتب النابلسي؟!

توضيحات الجمعية حول الحادثة وتعليقات أحد المشاركين من أنصار الجمعية حولها على وسائل التواصل الاجتماعي أظهرت ارتباكاً كبيراً داخل الأحباش تجاه ما حصل وهو ما يؤشر ان قرار تكفير النابلسي بالطريقة التي حصل فيها هو قرار ندمت عليه المشاريع أم أنه قرار لجناح داخل المشاريع يغرد على ذوقه...!

وفي التفسيرين أزمة قد تكون الثانية فيها أكبر من الأولى...

لقد خرج الأحباش من الانتخابات النيابية الأخيرة على حصان أبيض كان بالإمكان ان يوصلهم بالعمل والمثابرة الى أبعد ما كانوا يتوقعون لكن في العودة الى الوراء كما حصل عند باب مسجد محمد الأمين تعثر وتعثر كبير.

الأحباش أمام تحدٍ كبير هم في الخيار بين أن يكونوا حالة يثق بها الناس، أم حالة ينفر الناس منها. هم بالخيار بين البقاء في الصورة التي رسموها في السنوات الأخيرة، أو العودة الى زمن "لقد كفرت". فالتطبع مطلوب وليس الطبع وللمرة الأولى يجب كسر المثل القائل "ان الطبع غلب التطبع".



جميع المقالات تمثل رأي كتابها فقط



المقاومة السياسية

البروفيسور إيلي الزير

سموم التفاوض

راجح الخوري

استقالة التسوية

سمير عطا الله

دولة القاتل والقتيل

جوزف الهاشم



حنين لـ أيوب يحاور

حنين لـ"أيوب": القانون النسبي مشروع فتنة

رأى الخبير الدستوري الدكتور صلاح حنين في حوار مع "أيوب" أن المجلس النيابي...