Ayoub News


خاص أيوب


إهانة خطيب المجيدية لانتقاده "المقاصد"!

الأحد 2 شباط 2020 - 22:33 5234

كتب (هشام عليوان)

حادثة غريبة قبل شهر تقريباً لا يمكن تأويلها إلا على أنها من نوع انقلاب المعايير والمقاييس، فبدلاً أن يحاسب البيارتة الرئيس السابق لجمعية المقاصد الخيرية الإسلامية أمين الداعوق على تسليم مقاليد الجمعية إلى خَلَفه فيصل سنو، وهي على حافة الانهيار، بات الداعوق محامي الدفاع عن فيصل سنو أمام أي انتقاد يناله مؤخراً بسبب تقصير الجمعية عن دفع رواتب المعلمين. والأغرب من ذلك أن يشكو الداعوق خطيب الجمعة في مسجد المجيدية الشيخ وسيم المزوق إلى مديرية الأوقاف الإسلامية في كتاب لا يخلو من التحقير والتهوين من شأن الخطيب، ثم تكون النتيجة أن يُبعد المزوق عن الخطبة في المسجد نفسه، الذي وقعت فيه الحادثة.

جاء في كتاب الداعوق إلى الأوقاف أن خطيب مسجد المجيدية في 12 جمادى الأولى الموافق 7 كانون الثاني، وبلسانه السليط المعروف، وبدلاً من تعليم المصلين الأخلاق النبوية، خصّص خطبته للمقاصد، متسمعاً من فاسق، ويقصد بالتهمة أساتذة مدارس المقاصد الذين يشكون الأحوال. وقال الداعوق إنه لما سمع كلام الخطيب رفض الصلاة وراءه وصلى وحده أربع ركعات الظهر، وإنه يرفض الصلاة خلف هذا "المخلوق" الذي يستغل الأمانة بإمامة المسجد ومنبره لخطبة تحريضية مشينة. فيما يقول شهود العيان من المصلين إن الداعوق لم يكتفِ بذلك بل علا صوته في المسجد معترضاً. ولما اقترب منه الشيخ المزوق رفض مصافحته!

وجاء في الكتاب أيضاً أن على هذا "المخلوق" ويقصد به الشيخ المزوق، أن يعتذر من رئيس الجمعية فيصل سنو، بشكل خاص، وعلناً أمام المصلين في أول خطبة يقوم بها، أو أن يوقف عن الخطابة في المساجد التابعة للأوقاف لفترة طويلة، لأن "المقاصد وغيرها من المؤسسات الإسلامية ليست ألعوبة بين يديه، واحترام رؤسائها وإداراتها هو واجب علينا جميعاً".

وباختصار، فإن أمين الداعوق الرئيس السابق للجمعية، حقّق في القضية، وأصدر حكمه فيها، وطالب بتنفيذ العقوبة من الجهة المختصة. وذلك بدلاً من أن يدلو بدلوه في مكاشفة الأحوال وما آل إليه وضع الجمعية ومؤسساتها في زمانه غير التي يكررها عن تقصير الدولة في دفع مستحقاتها للمدارس والمستشفى. أو أن تتكرّم الرئاسة الحالية، بمصارحة البيارتة بشفافية كاملة، عن مصير أملاك المقاصد وأوقافها، ومن أفقد ثقة المانحين بها، ومن يحاول الآن التعامل معها كأنها شركة تجارية مفلسة، ومن يحرفها عن هويتها ومسارها التاريخي، كقلعة من قلاع بيروت الشامخة.

وكان الرد شديداً من خطيب جامع الأمير منصور عساف الشيخ ماهر الجارودي، فاعتبر أن صاحب الشكوى استخدم عبارات غير أخلاقية، وهو مملوء بالشتائم، مؤكداً على أن المشايخ ليسوا مكسر عصا، فمن لا يعجبه الشيخ، فلا يحضر خطبته، ولا يصلي وراءه، علماً أن الشيخ المزوق صاحب خُلُق معروف. وبالمقابل، فإن جمعية المقاصد تعاني من الفساد المالي وليس هذا سراً، وعلى المسؤولين أن يبحثوا عن مكامن الخلل.وذكّر الشيخ الجارودي أن المشايخ هم الذين أسسوا جمعية المقاصد، (الشيخ عبد القادر قباني)، ومن تولى الأمر بعد المشايخ هم الذين يُسألون عما وصلت إليه الجمعية من أوضاع، ومن غير المقبول تحويل الأنظار إلى جهة أخرى.



جميع المقالات تمثل رأي كتابها فقط



4000 ساعة ندم

مشعل السديري

الأموال المنهوبة

جوزف الهاشم

ثقب يبتلع لبنان

راجح الخوري

النائب والشعب

البروفيسور إيلي الزير



حنين لـ أيوب يحاور

حنين لـ"أيوب": القانون النسبي مشروع فتنة

رأى الخبير الدستوري الدكتور صلاح حنين في حوار مع "أيوب" أن المجلس النيابي...