Ayoub News


خاص أيوب


أوقفوا الفزلكة والتحليلات.. سعد الحريري فاز

الاثنين 15 نيسان 2019 - 9:37 3920

كتب (أيوب)

ليس بالرقم القليل الذي حصلته النائب ديما جمالي في الانتخابات الفرعية في طرابلس فما يزيد عن تسعة عشر ألف صوت في انتخابات فرعية وفي مدينة كبرى وليس بقرية. هو رقم لا يستهان به مطلقاً بالرغم من التحليلات والتعليقات الكثيرة المشككة بأهمية ما حصل.

لم تكن يوماً مدينة طرابلس مثلها كبيروت تماماً، مدينة ناخبة هاوية لصناديق الاقتراع وللطوابير الواقفة للإدلاء بصوتها، هو مشهد لم نشهده في المدينتين الكبيرتين سوى عام 2009 عندما كان التصويت عقابياً لحزب الله وما حصل في السابع من أيار.

طرابلس ومثلها بيروت ما كانت الانتخابات والعمليات الانتخابية من أولوياتها يوماً هي تؤيد وتعارض وتعبّر لكن دائماً خارج صندوق الاقتراع.

هي صفات المدينة وناسها حيث السياسة لا تعني لهم شيئاً سوى عامل رعائي لمصالحهم التجارية والاجتماعية. فعل الانتخاب عند ابن المدينة وبخاصة في طرابلس هو فعل لا يليق بعائلات المدينة المتوسطة، وطبعاً بطبقتها الميسورة وهو باللغة العامية "تضييع وقت".

على خلفية ذلك فإن ما حققته ديما جمالي من أصوات بالانتخابات الفرعية يشكل انجازاً لتيار المستقبل ولأمينه العام أحمد الحريري الذي فعل ما لا يفعله أحد لمرشح، أو مرشحة في تاريخ الانتخابات النيابية.

بالمقلب الآخر كان أحمد الحريري يعي تماماً أهمية هذا الإنجاز وتفاصيل الوصول اليه فسارع الى وضع النقاط على الحروف حيث قال مصرحاً: "مبروك لديما جمالي الماكينة الانتخابية الخاصة بتيار المستقبل تظهر حصولها على 74% من الأصوات"، وكان ان صرح قبل ذلك حيث قال: "هذه الانتخابات أكسبتنا المصالحة مع اللواء أشرف ريفي".

ما تحقق في الانتخابات الفرعية في طرابلس مكسب بالكامل لتيار المستقبل وقيادته ويمكن تفنيده بالتالي:

أولاً: نجح الرئيس الحريري بإخضاع كافة قيادات المدينة سياسياً لخياره رغم عدم قناعتهم بهذا الخيار.

ثانياً: أكد الرئيس الحريري أنه في مدينة طرابلس "بيضة القبان" في أية عملية انتخابية مقبلة من يتحالف معه ينتصر، ومن يعاديه ينهزم وهو عبر مرشحة تصنف بالضعيفة تمكن من تحقيق هذا الانتصار.

ثالثاً: رسخ الرئيس الحريري زعامته لطرابلس وان على نسبة 13% والرد على المشككين ومتى كانت طرابلس تصوت بنسب أكبر في انتخابات فرعية.

رابعاً: تمكن الرئيس الحريري من ربط مصير زعماء المدينة المفترضين بمصيره سلبياً لا ايجابياً فنجاحه سيكون له ولتياره فقط وفشله سيكون سقوطاً له ولهؤلاء الزعماء المفترضين.

طرابلس مدينة لا تهوى الانتخابات ولا تستسيغ صناديق الاقتراع فلنخرج جميعاً من مسرحية تعداد الأصوات والبحث عن نسب الاقتراع. لقد انتصر هناك سعد الحريري ليس فقط في صندوق الاقتراع بل وأيضاً في التحديات الطرابلسية لقد تناول الكنافة كما يفعل البيارتة عندما يزورون الشمال وطبعاً لم ينس أيضاً حلاوة الجبن ومزاقها الفتان.



جميع المقالات تمثل رأي كتابها فقط



... والحال!

سمير عطا الله

اليوم التالي

محمد الرميحي

إسرائيل وقطاع غزة

جهاد الخازن

معركة النفط والدم

راجح الخوري



حنين لـ أيوب يحاور

حنين لـ"أيوب": القانون النسبي مشروع فتنة

رأى الخبير الدستوري الدكتور صلاح حنين في حوار مع "أيوب" أن المجلس النيابي...