Ayoub News


خاص أيوب


أنقذوا لبنان قبل فوات الأوان

الخميس 16 كانون الثاني 2020 - 0:18 9975

كتب (أيوب)

يروى أن رجلاً أصيب بمرض نفسي كان يعتقد أنه حبة قمح وكان يهاب الدجاج ظناً منه أنها ستأكله، قام طبيب مختص بمعالجته وبعد فترة زمنية أعلن الطبيب شفاء الرجل من مرضه النفسي، فوُضِع في قنّ للدجاج وما إن دخله أصابه الهلع والخوف وبدأ بالصراخ فسأله الطبيب عن سبب خوفه طالما أنه شُفي ولم يعد يظن أنه حبة قمح فقال للطبيب أنا مقتنع أنني لست بحبة قمح لكن أقنع الدجاج بذلك.

لقد اقتنع الناس بإعطاء الرئيس المكلف حسان دياب فرصة مطالبين إياه بتشكيل الحكومة وتقديم برنامج اقتصادي انقاذي فيما من اخترع حسان دياب وقام بتكليفه غير مقتنع بضرورة تشكيله للحكومة وفقاً للاتفاق معه قبل تكليفه.

مراهقة سياسية ترتقي لمستوى الجريمة تمارسها أطراف السلطة في التعاطي مع التطورات الخطيرة والتي بدأ يشهدها الشارع فيما ترف اللعب بالوقت لم يعد مقبولاُ. هو خيار بين أمرين إما حكومة خلال ثلاثة أيام أو ذهاب الى الفوضى والدم في الشارع. ووحدها السلطة بكل اطرافها مسؤولة عن الدماء التي ستسيل. لقد أوصلت السلطة باجترارها للوقت منذ 17 تشرين الاول الامور الى حائط مسدود في السياسة والاقتصاد والامن.

ما حصل في شارع الحمرا يوم الثلاثاء وأمام ثكنة الحلو بالأمس وتحت جسر البترون والأخطر ما شهده البقاع من سجال طائفي ينذر بفلتان الوضع الامني من كل الضوابط.

لقد اختارت احزاب التكليف حسان دياب دون مشورة أحد وخلافاً لإرادة اللبنانيين ضاربة بعرض الحائط بدعة الميثاقية التي لطالما تغنوا بها فما يمنعهم من تسهيل تشكيل الحكومة؟! هي غربة عن الواقع والمنطق في تماهي كبير مع المصالح الضيقة لأشخاص وأحزاب وتيارات تقدّم مكتسباتها الطائفية وغير الطائفية على مصير البلاد والعباد.

هو سؤال يطرحُ على أحزاب التكليف؟ ما هو خياركم البديل؟ وأن وُجِد هذا الخيار كيف يمكنكم تسويقه بين الناس وفي ساحات الثورة وما يمنع عودة العراقيل مجدداً؟

أزمة أحزاب التكليف ليس بشخص حسان دياب أو أي بديل عن حسان دياب، أزمتها هي مع نفسها أزمة كفاءة في إدارة البلاد بروحية رجال الدولة.

لبنان على مفترق مصيري من تاريخه فالسباق الآن بين محاولة جدية لضبط الانهيار وبين فوضى ستأكل الاخضر واليابس.

خرج اللبنانيون بسلمية مطالبين بإنقاذ بلادهم وواجهت السلطة سلميتهم باستهزاء وانكار ومراوغة. فمصطلح "الناس" لا وجود له بقاموسهم.

هي أيام فاصلة الكل فيها مسؤول عن ما سيحصل إن في محاولة العبور الى الامان أو في الذهاب الى المجهول.

هامش: الكاتب السعودي غازي القصيبي رحمه الله كان يقول: "ستُدرك في وقت متأخر من الحياة، أن مُعظم المعارك التي خضتها لم تكن سوى أحداث هامشية أشغلتك عن حياتك الحقيقية".



جميع المقالات تمثل رأي كتابها فقط



تجرّعْ وحدَك!

رضوان السيد

إيران

محمد الرميحي

لبنان قبل الجحيم

راجح الخوري



حنين لـ أيوب يحاور

حنين لـ"أيوب": القانون النسبي مشروع فتنة

رأى الخبير الدستوري الدكتور صلاح حنين في حوار مع "أيوب" أن المجلس النيابي...