Ayoub News


خاص أيوب


أسئلة تحتاج لأجوبة من سعد الحريري

الثلاثاء 7 تموز 2020 - 0:15 5558

كتب (أيوب)

غريب أمر الرئيس سعد الحريري، وكأنه أقسم على نفسه ألّا يترك هزيمة إلا ويلحقها بنا نحن أهله وناسه وطائفته وجمهور والده الشهيد، وأن لا يترك خيبة إلا ويلتقطها ليؤكد إحباطنا وإرهاقنا ومللنا من الوصول إلى الضوء بعد هذا الظلام الواسع الشديد.

مجرّد أن قال الرئيس سعد الحريري إنّ لديه شروطاً للعودة إلى السراي الحكومي وترؤس الحكومة، هذا يعني وفي سياق التحليل البنيوي لكلامه أنّ هناك من طلب منه العودة إلى رئاسة الحكومة، وأنه طرح شروطاً للقبول بهذه العودة. وهنا بالإذن منه، ومن كل الذين تسارعوا لنفي أنهم تحدّثوا بتغيير حكومي أو عرضوا صيغة لهذا التغيير، أو على الأقل لمحوا بإمكانية حصول هذا التغيير.

أزمتنا مع الرئيس سعد الحريري أنه دائماً لا أجوبة له على أيّ من الأسئلة المطروحة، وأنه فقط يقول إنه قام بذاك الفعل أو بذاك من باب الموجبات دون أن يحدّد ما هي هذه الموجبات. فالموجبات والموبقات عنده مصطلحان لا يمكن لأحد أن يعلم النقاط التي تندرج في خانة أيٍّ من هاتين المفردتين ولا حتى مناقشتهما أو على الأقل كي نحاسبه بناء عليها كما وصفها لا كما نحن كأمّة قمنا بتصنيفها.

أسبوع كامل وسط التناتش بسعر صرف الليرة اللبنانية أمام الدولار الأميركي، وتوترات في الشارع عبر إقفال هنا وإحراق دواليب هناك، كان الكلام يتصاعد حول سقوط حكومة دياب وحتمية هذا السقوط. ثم بين ليلة وضحاها، تبرأ الجميع من كلّ ما قيل وانتهى الأمر إلى أنّ حسان دياب باقٍ باقٍ باقٍ... وبعدما ازدحم بيت الوسط بين ليلة وضحاها بهواة البدلات وربطات العنق، عاد الجميع خائباً إلى منزله مرسلاً بدلته إلى المصبغة بانتظار موعد جديد.

من حقنا على الرئيس سعد الحريري أن يكشف لنا من الذي عرض عليه العودة لرئاسة الحكومة؟ وما هي الشروط التي وضعها ورفضت كي يعود إلى السراي؟ من حقنا عليه أن يفسر لنا ماذا كان يفعل عنده طوال الأسبوع الفائت سليمان فرنجية ووليد جنبلاط وعلي حسن خليل، هل كانت اللقاءات على فيلم تعرضه "نيتفلكس" أو على "دق طرنيب"؟!..

من حقنا على الرئيس سعد الحريري أن يُصدقنا القول ماذا يريد؟ وما هي خطته لتحقيق ما يريد؟ بانتظار الاجابة عن كل هذه التساؤلات، تحدّث الرئيس في لقاء مع صحيفة إسبانية، فقال: إن60% من اللبنانيين صوّتوا لحزب الله..! وهنا مزيد من الأسئلة تُطرح. ماذا يقصد الرئيس الحريري بالـ60% هل هو بالنسبة إلى الشعب اللبناني بأكمله، وأكثر من نصفه امتنع عن التصويت أو 60% من عدد الناخبين؟ وبالتالي هل يعتبر الرئيس الحريري من صوّت للتيار الوطني الحر قد صوّت لحزب الله، ما يعني أن الرئيس سعد الحريري من ضمن الـ60% بعدما طلب من أنصاره التصويت لصديقه جبران؟ هل من صوّت لأسامة سعد وعبد الرحيم مراد ولعدنان الطرابلسي ولجهاد الصمد قد صوّت لحزب الله؟

أسئلة وأسئلة تحتاج لأجوبة من الرئيس الحريري، فهل يجيب عنها قبل أن تدركنا المجاعة أو كما يقول المثل الشعبي "فالج ما تعالج".



جميع المقالات تمثل رأي كتابها فقط



مآلات الانهيار

رضوان السيد

عن الحياد

د. مصطفى علوش

علامة شطب على لبنان

راجح الخوري

داء التعثر

سمير عطاالله



حنين لـ أيوب يحاور

حنين لـ"أيوب": القانون النسبي مشروع فتنة

رأى الخبير الدستوري الدكتور صلاح حنين في حوار مع "أيوب" أن المجلس النيابي...