Ayoub News


خاص أيوب


أخرجوا الثنائي الشيعي من الخندق الغميق

الخميس 12 كانون الأول 2019 - 23:42 5944

كتب (أيوب)

قامت حركة أمل بقيادة الإمام المغيب موسى الصدر على قضية الحرمان الذي تعيشه الناس وتحديداً سكان الأطراف من الجنوب الى البقاع وعكار وقام حزب الله على قضية مقاومة الاحتلال الاسرائيلي وتحديداً ما بعد التراجع عن فكرة إقامة الدولة الاسلامية في لبنان.

في الممارسة نجحت حركة أمل في رفع الحرمان عن أنصارها  بداية عبر التوظيف المكثف في مؤسسات الدولة والمؤسسات الملحقة والرديفة لهذه الدولة، ونجح حزب الله في قطف إنجاز التحرير من العدو الاسرائيلي عام 2000 وفي النصر الذي وصف بالنصر الإلهي في تموز ٢٠٠٦.

أزمة النجاح الذي حققه الثنائي الشيعي أنه جاء ذاتياً وليس عاماً وبعبارة دقيقة بقناة فئة معينة تشكل جزءاً من طائفة كبرى ولم تكن بقناة وطنية تشمل كل الوطن بكل فئاته.

لقد فشلت قيادة حركة أمل حركة المحرومين بنقل أنصارها المحرومين من مرحلة الحرمان وهي مرحلة اللامساواة في الحقوق الى مرحلة المساواة مع باقي شرائح وشركاء الوطن.

لقد صوِّر للمحرومين أن حرمانهم يسقط بحرمان الآخر وليس بالتساوي معه، لقد كانت حركة انتقام من الآخر بنقل الحرمان والقهر والقمع إليه على قاعدة "خليه يعيش يلي عشناه" فيما حزب الله الذي قام على شعار مقاومة المحتل وبعدما خرج المحتل في عام 2000 سعى الى احتلال الوطن والمواطنين ومعهما الدولة كمؤسسات هذا ما حصل في بيروت وفي الجبل وفي الفنار وجبيل وجرود عرسال وصيدا... لم يعمد حزب الله الى نقل بيئته والوطن من مرحلة الاحتلال الى مرحلة الحرية بل حرر الوطن كي يحتله ألا تذكرون وليد جنبلاط عندما طالب الحزب أن يهدي بعد عدوان 2006 النصر للبنان واللبنانيين؟!

التميز في المواطنة يحظى به أنصار حركة أمل وحزب الله ليس اليوم بل منذ سنوات وسنوات وتعاظمت بفعل أحداث السابع من أيار 2008 هي ليست امتيازات  بفعل انجازات تمنح صاحبها بعض المكافآت مهما اختلف نوعها.

هو شعور بفائض القوة وفائض الهيمنة وفائض الرغبة بقهر الآخر، فوائض عدة تنشئ حالة سلطوية ليس من خارج القانون وحسب بل تُسخر القانون لمصلحتها ولمصلحة هذه الفوائض التي تعيشها.

.. عبر هذه الوقائع يمكن تبرير ما حصل ببداية الثورة في فردان وعلى جسر الرينغ أو ما حصل داخل ساحة النجمة يوم الأحد الفائت عند باب الكنيسة أو ما حصل بداية الثورة في رياض الصلح وساحة الشهداء، هناك مجموعة كبيرة هي جزء من هذا الوطن ومن هذا الشعب تشعر أن امتيازات وميزات تمتلكها وحصلت عليها وتتمتع بها هناك من يسعى لحرمانها منها ونزعها، فئة تشعر أن هناك من يتآمر عليها راغباً بإعادتها الى موقع الحرمان والى القمم وهي عبارة استخدمها قبل سنوات المفتي الجعفري عبد الامير قبلان حيث قال "خرجنا من القمم ولن نعود اليه".

هناك شعور لدى بيئة حزب الله وحركة أمل وتحديداً لدى القيادة والكوادر أن كل هذه المكتسبات مهددة وإن كل هذه الامتيازات هناك من يسعى لانتزاعها وهو إحساس يبرز برفع شعار "شيعة شيعة" وهو الشعار الذي كأنه يقول لن نتنازل عن مكاسب الشيعة كما يصنفونها مع أنها مكاسب لأطراف وليس لطائفة ربما الكثير منها قد عانى من هذه الوقائع أكثر من غيره.

هذا الشعور الذي تعيشه بيئة الثنائي الشيعي كما يسمونه لا تقع معالجته على قياداته وكوادره الرئيسية الفاقدة للقدرة على التغيير بل هي مسؤولية وطنية علينا جميعاً تحملها، علينا جميعاً أن نطمئنهم أن الامتيازات اللاقانونية التي يمتلكونها لن تنتقل لأي طرف آخر ولن تمارس ضدهم من أي طرف آخر بل ستنتقل الى الدولة والمؤسسات التي وحدها تمتلك الحق بالقوة والمحاسبة والتنظيم. وحدها الدولة التي تمنح وتمنع وفقاً لقوانين عادلة ولإدارة شفافة.

علينا جميعاً أن نقنع بعضنا طالما كلنا شعب واحد أننا نريد العبور الى الدولة العادلة أليس هذا التوصيف استعمله السيد حسن نصر الله مرة ليقول لأي دولة يقبل أن يسلم سلاحه لها؟!..

علينا أن نقنع بعضنا أن خلاصنا جميعاً بالدولة العادلة دولة المواطنة حيث القانون هو الحزب والحركة والتيار الأقوى.

المسؤولية جماعية والتنكر لها هو تحضير لسقوط جديد إن بقي هذا الذي يُسمى وطناً كي يسقط من جديد.



جميع المقالات تمثل رأي كتابها فقط



حين ينفجر الفساد

فادي عبود

غارة وديّة

سمير عطا الله

اقتلاع قلب لبنان

راجح الخوري

مآلات الانهيار

رضوان السيد



حنين لـ أيوب يحاور

حنين لـ"أيوب": القانون النسبي مشروع فتنة

رأى الخبير الدستوري الدكتور صلاح حنين في حوار مع "أيوب" أن المجلس النيابي...